تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
من الإجماع على ذلك من تتبّع موارد الفقه . وأمّا وجه الاكتفاء في تحقّقها مطلقا بمجرّد الرضا النفساني وعدمه فلعلَّه لفحوى اكتفائهم في توكيل الباكرة أو إجازتها التزويج وعقد النكاح بالسكوت ، وفي تحقّق الرجوع إلى المطلقة الرجعيّة بمجرّد الوطء أو التقبيل أو الضمّ أو النظر بشهوة إليها . ويضعّفه اختصاص الاكتفاء في هذه المواضع بالدليل الخارج والنصّ الخاصّ ، فلا يتعدّى عنها . وأمّا وجه التفصيل بين وجود الكاشف اللفظي ولو من مقولة الإخبار فيكتفي به وبين عدمه فلا يكتفي به فلعلَّه لفحوى حكم بعضهم بأنّه إذا حلف الموكَّل لشخص في شيء على نفي توكيله انفسخ عقد التوكيل ، لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا . وفيه : أنّ فسخ التوكيل بمجرّد الحلف لو سلَّم فلعلَّه مختصّ بمرحلة الظاهر ، لأجل التعبّد بعموم أدلَّة فصل الخصومة بالحلف ، فلا يتعدّى إلى غير الحلف من سائر الكواشف عن عدم الرضا ، يعني حلف المنكر على إنكار نفي صدور العقد منه ، لا نفي الصادر منه . ولو سلَّم فهو تعبّد خاصّ بمورده . وتظهر الثمرة في صحّته بالإجازة على الأوّل ، دون الثاني . وأمّا وجه التفصيل بين ما يفيد العقد - كالتوكيل والإجازة والإذن - فيكفي في تحقّقها الرضا الباطني ، وبين ما يفيد الحلّ - كالفسخ والعزل والردّ - فلا يكتفي في تحقّقها بمجرّد عدم الرضا الباطني ، وهو الظاهر من الماتن ( 1 ) ، حيث أخرج بيع الفضولي العالم برضا المالك عن تحت الفضولي سابقا مع اختياره هنا ( 2 )
هامش
( 1 ) المكاسب : 125 . ( 2 ) المكاسب : 128 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 72 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية