تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
عدم تحقّق الردّ بمجرّد عدم الرضا النفسي فمرجعه في الشقّ الثاني هو ما ذكرنا . وأمّا في الشقّ الأوّل فلعلّ مرجعه إلى إطلاق * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * وعموم « التحليل بطيب النفس » . وفيه : أنّه لو سلَّم إطلاق التراضي والطيب بالنسبة إلى ما ذكر فإنّما هو خاصّ بحلَّية الأكل ، لقوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 ) ، وقوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 2 ) . وأمّا حلَّية المناكح والفروج فلم يعلم من الآية والحديث الاكتفاء فيها أيضا بمجرّد الرضا والطيب النفساني . وتوهّم عدم القول بالفصل مدفوع بوجوده من المكتفين بالمعاطاة في أكثر المعاملات دون النكاح . وأمّا وجه التفصيل بين استمرار عدم الرضا الباطني إلى ما بعد العقد ولو آنا ما فيفسخ وبين عدم استمراره فلا يفسخ فمرجعه في الشقّ الثاني هو ما ذكرنا ، من عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 3 ) ، واستصحاب بقاء آثار العقد ، وأصالة عدم انفساخه بمجرّد عدم الرضا الباطني . وأمّا في الشقّ الأوّل فهو ما زعم من أنّ مجرّد استمرار عدم الرضا الباطني إلى ما بعد العقد ولو آنا ما موجب لانفساخ العقد . وفيه : ما تقدّم من المنع . والله العالم بحقيقة الأمر .
* ( قال طاب ثراه : « المسألة الثالثة : أن يبيع الفضولي لنفسه . . إلخ » . ) * * أقول : أمّا محلّ النزاع في هذه المسألة فأعمّ من جهة الغاصب وغيره الزاعم ملكيّة المبيع لنفسه ، وأمّا من جهة كون النزاع في صحّة البيع بإجازة المالك
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) الوسائل 3 : 424 ب « 3 » من أبواب مكان المصلَّي ح 1 . ( 3 ) المائدة : 1 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 73 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية