لنفسه أو للبائع فعن الجواهر ( 1 ) التعميم ، وظاهر المتن ( 2 ) التخصيص بصورة ما إذا أجازه المجيز لنفسه لا لبائعه ، وأيّده شيخنا العلَّامة بأنّ شهرتهم على بطلان ما لو اشترى المشتري بماله شيئا لغيره ، مع شهرتهم على صحّة بيع الفضولي مال الغير لنفسه يقتضي اختصاص النزاع بصورة ما إذا أجاز المجيز لنفسه لا لبائعه ، وإلَّا لزم التعارض بين الشهرتين ، نظرا إلى تعاكس المسألتين ، فيقتضي اتّحادهما في الحكم . وفيه : ما يظهر من المتن ( 3 ) من منع تعاكس المسألتين وإبراز الفارق بينهما ، فلا مقتضى لاتّحادهما في الحكم ، ومقايسة أحدهما على الآخر .
فالأظهر حينئذ تعميم محلّ النزاع أيضا من جهة إجازة المجيز لنفسه أو لبائعه وإن كان ظاهر المتن بل صريحه التخصيص . هذا في تحرير محلّ النزاع .
وأمّا الأقوال في المسألة ، فثالثها : التفصيل الظاهر من المتن بين بناء البائع على ملكيّة المثمّن بالجعل والادّعاء فيصحّ ، وبين عدم بنائه على ذلك فيفسد ( 4 ) .
ورابعها : التفصيل الآخر الظاهر من المتن ( 5 ) أيضا بين أن تؤخذ خصوصيّة البائع في مفهوم الإيجاب على الجهة التعليليّة فلا يصحّ بإجازة المجيز لنفسه ، وبين أن تؤخذ فيه على الجهة التقييديّة أو التعدّد المطلوبي فيصحّ . هذا في الأقوال .
وأمّا الحكم والوجوه والأقوال فالكلام في هذه المسألة من الفضولي هو الكلام في المسألة السابقة طابق النعل بالنعل ، فالوجه الوجه والقول القول ، والتوجيه التوجيه ، والمشهور المشهور ، والمقتضي المقتضي ، والمانع المانع ، فلا فارق بين المسألتين من حيث المقتضي والمانع ، سوى اختصاص هذه المسألة بتوهّم مانعيّة ما لا يصلح للمانعيّة من عدم تحقّق قصد المعاوضة من الفضولي في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 309 .
( 2 ) المكاسب : 128 .
( 3 ) المكاسب : 128 .
( 4 ) المكاسب : 128 .
( 5 ) المكاسب : 129 .