تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فالفرق بين المسألتين اسما غير فارق بينهما حكما بوجه من الوجوه ، عدا ما تخيّل من أنّ العقد إذا وقع منهيّا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الردّ ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة . والتحقيق في خصوص المقام أن نسوق الكلام إلى كلَّي ما يندرج فيه نظائر المسألة بالتمام تشريحا للمرام ، وتعميما للفوائد في الأحكام . فنقول : هل يعتبر في تحقّق كلّ من الإجازة والتوكيل والإذن والردّ والعزل والفسخ خصوص الإنشاء ، أم يكفي في تحقّقها مجرّد الرضا الباطني في الثلاثة الأول ، وعدم الرضا الباطني في الثلاثة الأخر ولو علم بذلك الرضا وعدم الرضا من شاهد حال أو قضاء عادة ؟ وجوه فقهيّة وإن لم تكن أقوالا تصريحيّة . ثالثها : التفصيل بين تحقّق الكاشف اللفظي عن وجود الرضا النفسي أو عدمه فيكتفى به فيها ولو كان ذلك الكاشف من مقولة الإخبار لا الإنشاء ، وبين عدم تحقّق الكاشف اللفظي فلا يكتفي بمجرّد الرضا وعدم الرضا فيها . ورابعها : التفصيل بين ما يفيد العقد كالإجازة والتوكيل والإذن فيكتفى في تحقّقها مجرّد الرضا الباطني ، وبين ما يفيد الحلّ كالردّ والعزل والفسخ فلا يكتفي في تحقّقها مجرّد عدم الرضا بمقتضى العقد . وخامسها : التفصيل بين استمرار عدم الرضاء الباطني إلى ما بعد العقد ولو آنا ما فيكفي بمجرّده في تحقّق الردّ والفسخ والعزل ، وبين زواله وعدم استمراره إلى ما بعد العقد فلا يكتفي بمجرّده . وأوجه الوجوه الخمسة إلى الأصول والقواعد هو الأوّل ، أعني : اعتبار الإنشاء في تحقّقها مطلقا ، وعدم كفاية مجرّد الرضا وعدم الرضا ؛ لأصالة الفساد وعدم تحقّق شيء منها بمجرّد الرضا وعدم الرضا ، واستصحاب عدم ترتّب آثار شيء منها بمجرّد الرضا وعدم الرضا ، مضافا إلى ظهور ما استظهره شيخنا العلَّامة