هذه المسألة ، ومن عدم تعلَّق الإجازة بمتعلَّق الإنشاء السابق بالتقريب الَّذي في المتن ( 1 ) .
أمّا توهّم عدم تحقّق قصد المعاوضة في الفضولي في أموال الناس فيدفعه المنع منه جدّا ؛ أمّا إذا قصد الفضولي البيع لمالك المبيع فلأنّ تحقّق قصد المعاوضة منه أوضح من تحقّق قصده المعاوضة في ماله ؛ ضرورة أنّ نقل مال الغير على الشخص أهون وأطيب من نقل مال نفسه ، كما أنّ أكله أو بذله أهنأ إليه من أكل مال نفسه أو بذله ، وما يكون أهون وأطيب وأهنأ إلى النفس كيف يكون القصد إليه أشكل ؟ فما هو إلَّا توهّم لا يليق ذكره بأحد .
وأمّا قصد المعاوضة منه فالجواب عن توهّم عدم تحقّقه من الفضولي مضافا إلى ما في المتن ( 2 ) - من اختصاصه بيع الغاصب الفضولي مع عموم محلّ النزاع في المسألة ، ومن أنّ قصد المعاوضة الحقيقيّة مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقيّا بالادّعاء نظير المجاز الادّعائي - أنّ المعاوضة الحقيقيّة مبنيّ على جعل المعوّض عن الثمن هو رفع اليد والتسلَّط عن المثمن ، لا نفس المثمن حتّى تتوقّف المعاوضة الحقيقيّة بينه وبين الثمن على ما قاله الماتن ( 3 ) ، من جعل الغاصب نفسه مالكا حقيقيّا بالجعل والادّعاء ليخرج عن تحت صحّة الفضولي صورة ما إذا باع الغاصب لنفسه من دون البناء على ملكيّة المثمن بالجعل والادّعاء ، بل مطلق بيع الغاصب المشكوك في صدوره عن الجعل والادّعاء .
فإن قلت : إذا كانت المعاوضة في المغصوب بين الثمن ورفع يد الغاصب عن المثمن لا بين الثمن ونفس المثمن لزم صحّة رجوع المشتري إلى الغاصب فيما دفع إليه من الثمن إذا انتزع المالك منه المثمن وإن كان حين الشراء عالما بغصبيّة المثمن ، بل ولو تلف الثمن المدفوع إلى ذلك الغاصب ، واللازم باطل عند
هامش
( 1 ) المكاسب : 128 .
( 2 ) المكاسب : 128 .
( 3 ) المكاسب : 128 .