تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الفضولي ( 1 ) . ولكن مع ذلك كلَّه لنا الجواب عنها إمّا بتضعيف السند فيها لكونه عاميّا في أكثرها . وإمّا بمنع الدلالة بدعوى ظهورها في أحد المعاني الأربعة من حرمة بيع الفضولي لنفسه لا لمالكه ، أو لمالكه مع ترتيب آثار البيع عليه ، أو مع قصده ترتيب الآثار عليه ، أو مع شراء المبيع لنفسه بعد بيعه فضوله عن مالكه من دون إعلام المالك . مع احتمال معنى خامس في الطائفة النافية للبيع إلَّا فيما يملك ، وهو حرمة بيع ما لا يقبل الملكيّة كبيع الخمر والخنزير ، لا ما ليس يملك فعلا . كما يحتمل معنى آخر في الطائفة النافية لبيع ما ليس عندك ، وهو بيع ما لا يقدر على تسليمه كبيع العبد الآبق ونحوه ، فإنّه لا يصحّ بيعه وإن كان مملوكا . وإمّا بتخصيص عموم أخبار المنع من صحّة الفضولي بصورة عدم الإجازة ، بناء على أنّ النسبة بين أخبار المنع والجواز عموم وخصوص مطلقا ، فإنّ أخبار المنع مانعة من صحّة الفضولي ولو لم تلحقه الإجازة ، وأخبار الجواز دالَّة على صحّة ما تلحقه الإجازة ، فيتخصّص عموم الأوّل بالثاني ، تقديما للخاصّ على العامّ والنصّ على الظاهر . وإمّا بحمل أخبار المنع على صورة عدم لحوق الإجازة ، وأخبار الجواز على صورة لحوقها ، لكن لا من باب التخصيص المتقدّم . بل إمّا من باب أنّ المستفاد عرفا من جمع طائفتي أخبار الجواز والمنع هو ذلك ، نظير ما قيل : من أنّ المستفاد عرفا من الجمع بين الأمر والنهي هو حمل الأمر على الاستحباب ، والنهي على الكراهة . وإمّا من باب أنّ هذا المحمل أقرب المجازات عرفا إلى ما نحن فيه بعد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 18 : 386 - 391 .