ليس عندك » ( 1 ) ، وطائفة أخرى منها واردة بلسان النفي بمثل قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا بيع إلَّا فيما يملك » ( 2 ) .
أمّا وجه الاستدلال على فساد الفضولي بالطائفة الناهية فمبنيّ على ما هو المشهور عند المتأخّرين من دلالة النهي في المعاملات على الفساد إذا لم يتعلَّق بأمر مفارق ، لكن لا عقلا ولا عرفا - حتّى تختصّ الدلالة على ذلك بالنهي في العبادات - بل بالاستقراء الحاصل من التتبّع في نواهي الشرع ، حيث وجدنا من التتبّع أنّ المراد من أغلب نواهيه المتعلَّقة بالمعاملات هو الإرشاد إلى مثل قولك :
« لا تفعل لأنّه لم يحصل ، لا لأنّي لم أقبل » وإن كان ظاهر النهي التعبّد والظنّ يلحق المشكوك بالأعمّ الأغلب .
وربّما تؤيّد الدلالة على الفساد أيضا بمفهوم تعليله عليه السّلام صحّة نكاح العبد المجاز « بأنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده » ( 3 ) .
وأمّا وجه الاستدلال على فساد الفضوليّ بالطائفة النافية فمبنيّ على ما هو الواضح من أنّ أقرب المجازات إلى الحقيقة - وهي نفي الماهيّة المتعذّر فيما نحن فيه - هو نفي الصحّة .
وما عن القوانين ( 4 ) من شيوع استعماله في نفي الكمال في المحاورات غالبا بحيث صار مجازا مشهورا يساوي الحقيقة ليجمل في الإطلاق ممنوع جدّا .
لأنّ شيوع استعمال اللفظ في المعنى المجازي تارة يبلغ في الكثرة مرتبة صحّة اعتماد المتكلَّم في التفهيم على مجرّد الشهرة وتجريد اللفظ عمّا عداها من
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 374 ب « 7 » من أبواب أحكام العقود ح 2 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 2 : 17 ، عوالي اللئالي 2 : 247 ح 16 .
( 3 ) تقدّم ذكر مصدره في الهامش ( 1 ) ص : 52 .
( 4 ) قوانين الأصول 1 : 338 .