سائر القرائن الحاليّة والمقاليّة المتّصلة والمنفصلة .
وتارة لا يبلغ الشيوع بهذه المرتبة بأن كان استعمال اللفظ في المعنى المجازي باقيا على ما كان من ملازمة غير الشهرة من سائر القرائن الحاليّة أو المقاليّة المتّصلة أو المنفصلة .
والَّذي يصيّر اللفظ مجازا مشهورا مساويا للحقيقة ويحمل اللفظ معه إنّما هو القسم الأوّل من الشيوع ، دون القسم الثاني من الشيوع وإن بلغ شيوعه أضعاف شيوع الأوّل ، والَّذي هو فيما نحن فيه إنّما هو القسم الثاني من الشيوع لا الأوّل ؛ لوضوح أنّ استعمال نفي الماهيّة في نفي كمالها وإن بلغ شيوعه في المحاورات العرفيّة والشرعيّة ما بلغ - مثل : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد » ( 1 ) و « ليس منّا من ترك صلاة الليل » ( 2 ) و « ليس من شيعتنا من ترك تهجّد الليل » ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الاستعمالات الشرعيّة في نفي الكمال ، ومثل :
لا درس ، ولا زوج ، ولا رجل ، ولا امرأة ، ولا كتاب ، ولا طعام ، ولا أكل ، إلى غير ذلك من المحاورات العرفيّة المستعملة في نفي الكمال - إلَّا أنّه مع ذلك ملازما بعد في كلّ من تلك الاستعمالات ، لقرينة حاليّة أو مقاليّة متّصلة أو منفصلة ، ولم يبلغ حدّ الاستغناء عنها بالشهرة ليصير بذلك مجازا مشهورا يساوي الحقيقة ويجمل اللفظ .
مضافا إلى أنّا لو سلَّمنا الشكّ فالأصل عدم بلوغ الاستعمال إلى حدّ الشهرة المستغنى بها عن سائر القرائن . هذا كلَّه في بيان وجه الاستدلال بكلّ من طائفتي الأخبار ، الَّتي استدلّ بها صاحب الحدائق من الأخباريّة وغيرهم على فساد عقد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 478 ب « 2 » من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) الوسائل 5 : 280 ب « 40 » من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح 8 .
( 3 ) انظر الوسائل 5 : 280 ب « 40 » من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ح 10 .