الوكالة للنقل عمّن وقعت له إلى نفس الفاعل أو غيره ، بعوض أو غيره بعد الفسخ أو عدم الإجازة .
فلو أوقع الفضوليّ أو الوكيل حجّا أو قراءة أو زيارة أو غيرها من العبادات المندوبة عن شخص بمبلغ معيّن ثمّ لم يجز من له الإجازة أو فسخ الموكَّل صحّ للفاعل نقل ثواب العمل الذي عمله عن الغير إلى نفسه أو إلى غيره بعوض أو غيره ، كما يصحّ نقل الأعيان الخارجيّة والذهنيّة الَّتي في الذمم إلى الغير ببيع ونحوه ، وذلك لعدم المانع عن صحّة النقل والانتقال في مثل العبادات الواقعة عن الغير بعد عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ، سوى احتمال الفرق بينهما وبين الأعيان وما في الذمم في عدم أهليّتها للنقل والانتقال عن الوجه الواقع عليه إلى وجه آخر .
واحتمال عدم الأهليّة لذلك إن لم يكف في رفعه عموم الوفاء بالعقود ، نظرا إلى فرض الشكّ في صدق العقد حينئذ ، فلا أقلّ من الاكتفاء في رفعه بإحراز الأهليّة ولو بالأخبار ( 2 ) الواردة في خصوص الموارد كما في مورد التصدّق باللقطة ومجهول المالك ، نظرا إلى اتّحاد الطريق . هذا في العبادات المندوبة .
وأمّا الواجبة الواقعة عن الغير فعموم الوفاء بالعقود والأخبار الدالَّة ( 3 ) على أهليّة نقلها إلى الغير بعد الوقوع أقصى ما يقتضي هو أهليّة نقل أجرها وثوابها إلى الغير ، وأمّا نقل سائر آثارها من براءة الذمّة وحصول الامتثال فمشكل جدّا ، مع احتماله أيضا على ضعف .
* ( قوله : « وأمّا السنّة فهي أخبار . . إلخ » . ) *
* أقول : طائفة من هذه الأخبار واردة بلسان النهي بمثل قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا تبع ما
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) تقدّم ذكر مصدره في الهامش ( 3 ) ص : 63 .
( 3 ) الوسائل 5 : 365 ب « 12 » من أبواب قضاء الصلوات .