تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولعلّ نظر المفرّق إلى هذا الوجه من الفرق ، أو إلى أنّ المشترك لمّا كان استعماله في كل من معانيه محفوفا بقرينة التعيين غالبا انصرف الجواب إلى ما عيّنته القرينة فلا يفيد ترك استفصاله العموم ، بخلاف المطلق فإنّ استعماله في أفراده لم يكن في الغالب محفوفا بالقرينة حتّى ينصرف الجواب إلى ما عيّنته القرينة فيفيد مجرّد ترك استفصاله العموم . وثانيا : بمنع الكبرى ، وأنّ ترك الاستفصال فيما نحن فيه عن شراء السمسار ومن قبيل ترك الاستفصال عن أفراد المطلق ، لا من قبيل ترك الاستفصال عن المشتركات اللفظيّة للفظ ، ضرورة أنّ نسبة شراء السمسار إلى الشراء لنفسه أو لغيره فضولا هو نسبة المطلق إلى أفراده ، لا نسبة اللفظ إلى مشتركاته اللفظيّة ، كما لا يخفى . إلَّا أنّ الأظهر من خبر السمسار ( 1 ) ومن كلّ ما تقدّمه من الأخبار كون الشراء فيها مأذونا ، لا فضوليّا في شيء . أمّا خبر ابن أشيم ( 2 ) فلكون العبد المأذون مأذون من طرف الآذن والدافع ومولى الأب البائع ، وليس بفضولي من طرف ، إلَّا أنّ وجه الحكم بردّ المملوك رقّا لمولاه قبل البيّنة من جهة اختصاص مدّعيه بمزيّة موافقة الظاهر وأصالة عدم النقل . وأمّا صحيحة الحلبي ( 3 ) فلعدم انطباق ردّ الزيادة إلَّا على أنّ الرضا بالوضيعة رضا بالزيادة بفحوى الأولويّة . * ( قوله : « هذا غاية ما يمكن أن يحتجّ به أو يستشهد به للقول بالصحّة » . ) * * أقول : بل زاد عليها شيخنا العلَّامة أخذا من مشايخه وجوه أخر :
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 1 ) ص : 61 . ( 2 ) الوسائل 13 : 53 ب « 25 » من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 392 ب « 17 » من أبواب أحكام العقود ح 1 .