شاهد الحال أو المقال المخرج له عن الفضوليّة .
* ( قوله : « إلَّا أنّها ربما توهن بالنصّ الوارد في الردّ على العامّة ( 1 ) . . إلخ » . ) *
* أقول : يمكن منع موهنيّة النصّ للأولويّة بأنّ ظاهره بل صريحه هو الدلالة بالمطابقة على أولويّة النكاح بالاحتياط من البيع ، وبالملازمة على أولويّة النكاح بالصحة من البيع المفروض استناد صحّته إلى الاحتياط ، دون الدلالة بالأصالة على أولويّة النكاح بالصحّة من البيع حتّى يوهن أولويّته من البيع بالاحتياط ، كما زعمه الماتن ( 2 ) .
نعم ، لوهن أولويّة الاحتياط في النكاح وجه آخر غير النصّ المذكور ، وهو الاستظهار من التتبّع في أحكام النكاح عدم أولويّة النكاح من البيع بالاحتياط من جميع الجهات ، بل الظاهر من الاستقراء اكتفاء الشارع في النكاح من جهة الوصل والإيصال بما لا يكتفي به في غير النكاح من البيع ، كما يظهر من اكتفائه في النكاح من جهة الوصل بالسكوت من البكر وبعدم تعيين المهر ، وبتقديم القبول على الإيجاب وبلفظ المستقبل في الإيجاب على ما في بعض الروايات ( 3 ) المفتي بها ، بل وفي تحقّق الرجوع إلى المطلَّقة الرجعيّة بمجرّد النظر إليها بشهوة ، فضلا عن اللمس والضمّ والتقبيل بشهوة ، إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبّع من الموارد الدالَّة على أهونيّة النكاح من غيره من جهة الوصل والاتّصال ، وأنّ أحوطيّته إنّما هو من جهة الفكّ والانفكاك ، لا من جميع الجهات .
فتلخّص مما ذكرنا : أنّ الموهن لأولويّة النكاح بالاحتياط وعدم الصحّة إنّما هو الاستقراء والتتبّع المذكور ، وأمّا النصّ الوارد في ردّ العامّة ( 4 ) فيمكن منع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 286 ب « 2 » من أبواب أحكام الوكالة ح 2 .
( 2 ) المكاسب : 126 .
( 3 ) انظر الوسائل 14 : 466 ب « 18 » من أبواب المتعة .
( 4 ) الوسائل 13 : 286 ب « 2 » من أبواب أحكام الوكالة ح 2 .