الإذن فعن المحقق ( 1 ) والشهيد ( 2 ) الثانيين البطلان ، ووافقهما الماتن ( 3 ) ، استنادا إلى أدلَّة عدم استقلال العبد في شيء .
ويضعّف بما عرفت من أنّه إن أريد عدم استقلاله حقيقة بحيث يكون مسلوب العبارة كالحيوانات لزم بطلان شرائه مطلقا ولو لحقته الإجازة ، بل ولو سبقه الإذن وهو باطل بالوفاق ، فالملزوم مثله .
وإن أريد عدم استقلاله حكما - بحيث لا يجوز ترتّب الآثار على عقده من باب التعبّد وإن كان صحيحا ما لم يأذن به السيّد - كان المتيقّن من تخصيص عموم أدلَّة الوفاء بالعقود بأدلَّة عدم استقلال العبد بهذا المعنى هو صورة ما إذا عقد لنفسه لا لغيره ، فيقتصر على المتيقّن من التخصيص ويرجع في ما عداه إلى عموم أدلَّة الوفاء ، فالأقرب إلى القواعد والعمومات حينئذ هو إلحاق اشتراء العبد نفسه للغير عن وكيل المولى باشترائه عن نفس المولى في الصحّة عندنا ، للوجوه المتقدّمة في دفع موهمات المنع طرّا ، من توهّم الاتّحاد وعدم الاستقلال ، أو اقتضاء النهي الفساد .
* ( قوله : « بعد اتفاقهم على بطلان إيقاعه » . ) *
* أقول : بل الأصل الأصيل الخالي عن ورود الدليل صحّة الفضولي حتّى في العبادات فضلا عن الإيقاعات ، كما هو المنصوص ( 4 ) في التصدّق باللقطة عن صاحبها فضولا .
* ( قوله : « ولعلّ مراد الشهيد . . إلخ » ( 5 ) . ) *
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 4 : 68 .
( 2 ) انظر مسالك الأفهام 3 : 158 .
( 3 ) المكاسب : 124 .
( 4 ) الوسائل 17 : 357 ب « 7 » من أبواب اللقطة .
( 5 ) غاية المراد : 178 .