تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أحدها : صحّة عقده مطلقا ، أي ولو لم تلحقه الإجازة كما لم يسبقه الإذن ، نظرا إلى عموم أدلة الوفاء بالعقود . وثانيها : فساده مطلقا ، أي ولو لحقته الإجازة ، نظرا إلى عموم * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) ، والاقتصار في تقييده على القدر المتيقّن ، وهو صورة سبق الإذن منه دون صورتي عدم سبقه . وثالثها : التفصيل بين ما تلحقه الإجازة فيصحّ ، وما لا تلحقه فلا يصحّ ، وهو الظاهر من القواعد والنصوص ( 2 ) به بالخصوص . وأمّا عقده لغيره فيساوي العقد لنفسه في أنّه إن كان مسبوقا بالإذن صحّ إجماعا ، وإلَّا ففيه الوجوه المذكور ، إلَّا أنّه يفترق عنه عندنا في كون الأقوى فيه هو الوجه الأوّل وهو الصحّة مطلقا ، لا الوجه الأخير وهو التفصيل بين لحوق الإجازة وعدمه . خلافا للماتن طاب ثراه ( 3 ) حيث لم يفرّق بين الفرضين في اختيار التفصيل . ويضعّفه عموم أدلَّة الوفاء بالعقود ، والاقتصار في تخصيصه على القدر المتيقّن ، وهو صورة ما إذا عقد لنفسه ، كما أنّه مورد السؤال المجاب فيه بقوله عليه السّلام : « ذلك إلى سيّده إن شاء أجاز وإن شاء فرّق » ( 4 ) . وأمّا لو اشترى نفسه من مولاه لغيره فقد صحّ ولزم ، وفاقا للماتن ( 5 ) لكفاية رضا المولى الحاصل من تعريضه البيع من إذنه الصريح ، بل يمكن جعل نفس الإيجاب موجبا للإذن الضمني .
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الوسائل 14 : 523 ب « 24 » من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) المكاسب : 123 . ( 4 ) تقدّم ذكر مصدره في الهامش ( 1 ) ص : 52 . ( 5 ) المكاسب : 124 .