تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
في يده أو لغيره ، وتارة يصدر عن الغير للعبد في ذمّته أو بما في يده . وعلى كلّ من التقديرين إمّا أن يسبق العقد إذن المولى أو يلحقه إجازته ، أو لا يسبقه الإذن ولا يلحقه الإجازة ، أو يسبقه النهي على وجه يتعلَّق النهي بنفس المعاملة ك « لا تبع » مثلا فباع ، أو بجزئها ك « لا تبع بمبلغ كذا » فباع بذلك المبلغ ، أو بشرطها ك « لا تبع بيع الملاقيح » ، فإنّ القدرة على التسليم حال البيع شرطه ، وهو مفقود فيه » أو بوصفها الداخل ، أي اللازم ك « لا تبع بيع الربوي أو الحصاة » مثلا ، أو بوصفها الخارج ك « لا تبع العنب ليعمل خمرا » وبيع تلقّي الركبان ، أو بشيء مفارق متّحد معه في الوجود ك « بع ، ولا تكلم الأجنبيّة » فباعها بالمكالمة معها ، أو بشيء مفارق غير متّحد معه في الوجود ك « بع ولا تنظر إلى الأجنبيّة » . فبلغت شقوق معاملة العبد ستة وعشرون شقّا ، سبعة منها شقوق المنهي عنها ، والباقي شقوق غير المنهي من المأذون وغير المأذون . وأمّا حكمه فالكلام تارة من حيث الأصول العمليّة ، وتارة من حيث الأصول اللفظيّة والقواعد الشرعيّة . أمّا من حيث الأصول العمليّة فحكم العبد حكم الحرّ في مجرى أصل البراءة والإباحة ، فيما عدا معاملاته من باقي أفعاله وحركاته وسكناته وإن زاحمت حقوق السيّد ، ومجرى أصالة الفساد واستصحاب عدم النقل والانتقال في جميع معاملاته وإن أذن له السيد فيها . وأمّا من حيث الأصول اللفظيّة وعموم القواعد الشرعيّة من قوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) ، وقوله عليه السّلام : « المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شيء إلَّا بإذن المالك » ( 2 ) هو حرمة جميع تصرفات المملوك
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الوسائل 8 : 32 ب « 15 » من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ح 3 و 4 .