تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الشكّ في أصل حكم العقد لا في وجه وقوعه الخارجي حتّى يكون موردا لأصالة الصحّة في المعاملات والغلبة ، فكأنّ مفاد الإطلاقات وهو سببيّة البيع والرضا للنقل والانتقال مطلقا مقيّد بقول الشارع إلَّا بيع المكره ورضاه ، فإنّه لا أثر له . قلت : نمنع مانعيّة حديث الرفع عن الإطلاقات ، كما منعنا اقتضاءه سابقا ، لكن لا لما قاله الماتن طاب ثراه - من منع أصل حكومة حديث الرفع على الإطلاقات مقيّدة بحكم الأدلَّة الأربعة المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ، ومع عدم طيب النفس بالبيع المرضي به سبقه الرضا أو لحقه ، ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها ، إذ البيع المرضي به سابقا لا يعقل عروض الإكراه له ، وأمّا المرضي به بالرضا اللاحق فإنّما يعرضه الإكراه من حيث ذات الموصوف ، وهو أصل البيع ولا نقول بتأثيره إلى آخر كلامه ( 1 ) - حتّى يرد عليه أنّ تقييدها أوّلا بحكم الأدلَّة الأربعة بالبيع المرضي به سبقه الرضا أو لحقه لأجل اندفاع حكومة الحديث عليها ليس بأولى من العكس ، أعني : تقييدها أوّلا بحكم حديث الرفع بغير المكره ، لأجل اندفاع حديث الرفع على الإطلاقات . إلَّا أنّا نقتصر من تقييده الإطلاقات بغير المكره على القدر المتيقّن من تقييده ، وهو استمرار الإكراه وعدم الرضا ، وأمّا المتعقّب به الرضا فيرجع في حكمه إلى الإطلاقات ، كما يرجع في العامّ المخصّص بالمجمل المفهومي إلى عموم العامّ أيضا . فتدبّر .
* ( قال : « ومن شروط المتعاقدين إذن السيّد لو كان العاقد عبدا » . ) * * أقول : الكلام تارة في شقوق عقد العبد ، وأخرى في بيان حكمها . أمّا شقوقه فهي أنّ العقد تارة يصدر عن نفس العبد لنفسه في ذمّته أو بما
هامش
( 1 ) المكاسب : 122 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 49 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية