تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وأمّا على الكاشفيّة الصرفة الإنيّة الَّتي لا مدخليّة للرضا في علَّية النقل بوجه وكون النقل مستندا إلى علَّية العقد المكره فمن المعلوم استناد الصحّة بالرضا اللاحق إلى نفس العقد المكره المرفوع حكمه بالإكراه . وثالثها : من جهة أنّ حديث الرفع عن المكره وأخواته إنّما يرفع الآثار المترتّبة على نفس الفعل لا بشرط العمد والإكراه ، دون رفع الآثار المترتّبة على الفعل بوصف العمد مثل قوله : « من تعمّد الإفطار فعليه كذا » ، لأنّ هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطأ والنسيان والإكراه ، لا بواسطة عروض الخطأ والإكراه ، ولا الآثار المترتّبة على عنوان الإكراه أو شيء من أخواته من الخطأ والنسيان من حيث هي ، إذ لا يعقل رفع الأثر الشرعي المترتّب على الإكراه والسهو والخطأ من حيث هذه العنوانات ، كوجوب الكفّارة المترتّبة على قتل الخطأ ، ووجوب سجدتي السهو المترتّب على نسيان بعض الأجزاء . فانحصر كون المرفوع هو الآثار المترتّبة على الفعل لا بشرط الإكراه والعمد ، دون المترتّبة عليه بشرط العمد ولا المترتّبة عليه بوصف الإكراه ، ومن البيّن أنّ الحكم بوقوف عقد المكره على رضاه إنّما هو من آثار العقد بوصف الإكراه ، لا من آثار نفس العقد مع قطع النظر عن الإكراه حتّى يرفعه الإكراه هكذا ما في المتن ( 1 ) . وفيه : منع ونقض بالرضا اللاحق للفضولي ، فإنّه من آثار العقد من حيث هو لا بشرط . ورابعها : من جهة أنّ المراد بالآثار المرفوعة هي الآثار المجعولة الشرعيّة الَّتي وضعها الشارع ، وأمّا ما لم يكن بجعله من الآثار العقليّة والعاديّة فلا تدلّ الرواية على رفعها ولا رفع الآثار المجعولة المترتّبة عليها ؛ فإنّ الآثار العقليّة
هامش
( 1 ) المكاسب : 122 .