تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
« خذه » أو « تصرّف فيه » أو « سلَّطتك عليه » أو « حوّلته » أو « نقلته إليك » أو نحو ذلك ممّا يفيد التسليط فعلا أو قولا على القبض مطلقا ، سواء قبضه وقبله الطرف المقابل ، أم لم يقبضه . ومن هنا يحتمل جدّا أن يكون اختلاف تفاسير القبض على كثرتها اختلاف في اللفظ والتمثيل لا المعنى والتحديد ، وأنّ مراد المتّفقين على اكتفاء التخلية هو الاكتفاء بالتخلية الفعليّة وهو التسليط على القبض ، ومراد المنكرين هو إنكار الاكتفاء بالتخلية بمعنى الترك لا الفعل ، وهو مجرّد رفع اليد عن التسلَّط من غير أن يسلَّط صاحبه عليه . وثانيا : لو سلَّمنا الفرق بين معني التخلية ، لكنّه غير فارق بما ذكره من أنّ التخلية بالمعنى الأوّل ليس بقبض وبالمعنى الثاني قبض ، بل التقبيض على المعنيين ليس بقبض حقيقي وإنّما يلحقه حكم القبض شرعا ، دفعا لضرر الضمان وكلفة الأمانة فيما مكَّن القابض من القبض فلم يقبض من غير عذر شرعي ، كما قد يلحق القبض حكم عدم القبض شرعا فيما لو قبضه كرها وله عذر شرعيّ من قبضه كتقيّة أو خوف غصب أو نهب أو معرض سرقة ، للإكراه والضرر المنفيين شرعا . * ( قوله : « ولعلّ تفصيل الشهيد ( 1 ) في البيع بين حكم الضمان وغيره من حيث إنّ الحكم الأوّل منوط بالإقباض وغيره منوط بفعل المشتري » . ) * * [ أقول : ] وفيه : ما عرفت من أنّ حكم الضمان وغيره من جواز التصرّف وتعيين ما في الذمّة من الكلَّي وبيع ما لم يقبض كلَّها منوطة بالقبض ، إلَّا أنّ مجرّد التقبيض قد يلحقه حكم القبض شرعا ، كما أنّ القبض قد يلحقه حكم عدم القبض شرعا ، وهذا لا يوجب ما ذكره المصنّف ( 2 ) من اختلاف أحكام القبض ولا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 3 : 213 . ( 2 ) المكاسب : 310 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 476 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية