اختلاف أدلَّة الأحكام .
* ( قوله : « وإن استند إلى قوله في رواية عقبة بن خالد : « حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته » ( 1 ) ففيه ( 2 ) إناطة الحكم بالتخلية » . ) *
* أقول : وجه إناطة الحكم بالتخلية أنّ إقباض المتاع قد يفارق القبض ، ولكن فيه أنّ عدم قبض القابض عند التقبيض والتمكين من القبض إن كان لا لعذر شرعي فهو في حكم القبض شرعا وإجماعا بدليل خارج عن هذا المستند وهو دليل « لا ضرر ولا ضرار » ( 3 ) ، وإن كان لعذر شرعيّ فلا يناط الحكم بالتخلية ، بل يحمل الرواية على النبويّ ( 4 ) . وحينئذ فلا منشئ لما ذكره المصنّف ( 5 ) من اختلاف المستند في تفسير القبض بالتخلية وغيره .
* ( قوله : « وليس إلَّا لكون ( 6 ) ذلك قبضا » . ) *
* [ أقول : ] وفيه نظر ، إذ لعلَّه لكونه تعيينا لما في الذمّة من الحقّ الكلَّي والتعيين به أعمّ من القبض ، بل هو الأنسب ، لأنّ مدخليّة القبض وعدمه في صحّة البيع بعيد جدّا ، بخلاف التعيين فإنّ فيه مصالح وفي عدمه مفاسد لا تعدّ ، ويحتمل أيضا أن يكون اعتبار الكيل في البيع الثاني من المكيل لأجل التخلَّص من شائبة الربا فيما ربح عليه البائع ليقع الربح في إزاء كيله ووزنه ، كما يشهد عليه صحيحة عليّ بن جعفر ( 7 ) المتقدّمة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 358 ب « 10 » من أبواب أحكام الخيار ح 1 .
( 2 ) في المكاسب : احتمل فيه .
( 3 ) الوسائل 12 : 364 ب « 17 » من أبواب الخيار .
( 4 ) المستدرك 13 : 303 ب « 9 » من أبواب الخيار .
( 5 ) المكاسب : 310 .
( 6 ) في المكاسب : « إلَّا كون » .
( 7 ) الوسائل 12 : 389 ب « 16 » من أبواب أحكام العقود ح 9 .
( 8 ) لم يتقدّم منه قدّس سرّه .