* ( قوله : « لا يظهر من رواية خالد ( 1 ) دلالة على مذهب الشيخ » ( 2 ) . ) *
* [ أقول : ] وجه عدم دلالتها : أنّه لم يعلم كون الطعام المنهيّ عن شرائه هو عين الطعام الَّذي باعه عليه أوّلا فيخرج المنهيّ به عن محلّ النزاع ، ويكون الإيراد به مشترك الورود لوجه آخر غير ما نحن فيه .
* ( قوله : « أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره صحّ عندنا . . إلخ » . ) *
* أقول : البيع بشرط البيع لا يخلو إمّا أن يريد حصول الشرط مع المشروط دفعة ، وإمّا أن يريد حصوله بعد المشروط بالتقديم والتأخير . لا ينبغي الخلاف ولا الإشكال في صحّة الثاني ، لوجود المقتضى ، وعدم المانع ، كما يشهد عليه تعليل الصحّة وفساد ما زعمه أهل المسجد من فساده بقوله عليه السّلام : « إنّما هذا تقديم وتأخير ولا بأس » ( 3 ) .
كما لا ينبغي الخلاف ولا الإشكال في فساد الأوّل ، للدور والتحصيل الحاصل المحال ، من غير فرق بين شرط البيع على البائع أو على غيره ، ولا بين شرط البيع ، أو شرط الرهن ، أو شرط الوقف ، أو شرط العتق ، أو شرط الشراء ، أو شرط غيرها من موارد زعم النقض أو الفرق ، فلا وجه لأصل الخلاف والإشكال ولا للنقض والجواب بالفرق ، بل ينبغي أن يكون النزاع في مثل المسألة لفظيّا بعد كشف المراد من الصحّة والفساد ، كما لا يخفى .
* ( قوله : « فالحكم بفساد العقد الثاني في الروايتين لا يصحّ أن يستند إلى فساد الأوّل » . ) *
* أقول : بل يمكن حمل الروايتين ( 4 ) على فساد العقدين من جهة قصد البائع الشراء المتوقّف على البيع ، فيضمن إنشاء البيع دفعة واحدة لا على وجه التقديم والتأخير ، كما يشهد عليه تعليل الصحّة وعدم فساد ما زعمه أهل المسجد من
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 74 ب « 11 » من أبواب السلف ح 3 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 77 ذيل الحديث 256 .
( 3 ) الوسائل 12 : 370 ب « 5 » من أبواب أحكام العقود ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 370 و 371 ب « 5 » من أبواب أحكام العقود ح 4 و 6 .