* ( قوله : « لأنّ البيع يوجب استحقاق المبيع فيكفي التمكين منه وهنا لا استحقاق ، بل القبض سبب في الاستحقاق » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : منع الفرق ، لأنّ عقد الرهن أيضا كعقد البيع سبب لازم لاستحقاق المرتهن العين المرهونة بعموم ( 1 ) « وجوب الوفاء بالعقود » . نعم ، في العقود الجائزة كالقرض والهبة والصدقة لا استحقاق إلَّا بالقبض .
وثانيا : سلَّمنا ، لكن الفرق المذكور غير فارق ، لأنّ استحقاق المبيع بمجرّد عقد البيع لا يستلزم كفاية التمكين منه في سقوط ما رتّب الشارع على قبضه من الضمان وغيره . نعم ، إنّما يستلزم جواز تصرّف المشتري فيه .
* ( قوله : « وإن كان في موضع يختصّ به فالنقل من زاوية إلى أخرى بغير إذن البائع لا يكفي ، لجواز التصرّف ، ويكفي لدخوله في ضمانه . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : منع هذا الفرق على إطلاقه ، لأنّ المشتري إن أدّى الثمن استحقّ المبيع وجواز التصرّف فيه من غير توقّف على قبض ولا على إذن ، وإلَّا لم يستحقّه بلا استئذان ، من غير فرق بين النقل من مكان خاصّ دون مكان وإن سقط الضمان بتصرّف الإثم والعصيان .
* ( قوله : « ومن أنّ الظاهر أنّ ذلك لأجل القبض » . ) *
* [ أقول : ] فيه : ما عرفت من أنّ الأظهر كونه لأجل التعيين أو التخلَّص من شائبة الربا فيما لو استريح البائع عليه ، لا لأجل خصوص القبض ، خصوصا واعتبار ما هو معلوم الاعتبار تحصيل للحاصل المحال ولغو لا يليق بحكم الحكيم المتعال .
* ( قوله : « يراد به ما ذكرنا لا ما عرفت من جامع المقاصد » . ) *
* [ أقول : ] أمّا الفرق فهو كون المراد على ما ذكرنا من قوله : « لو اشترى
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .