تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
* ( قوله : « ومنه يظهر ما في المسالك » . ) * * [ أقول : ] ومحلّ النظر من كلام المسالك قوله : « لأنّ الاعتبار بهما قبض وزيادة » ( 1 ) ، إذ قد ظهر كون الاعتبار بهما تعبّد لأجل النصّ ( 2 ) ، أو تعيين لرفع الجهل ، أو تخلَّص عن شائبة الربا لا قبض وزيادة ، ومراده من الزيادة تعيينه . * ( قوله : « إن لم يكن إحداث [ قول ] » . ) * * [ أقول : ] وذلك لتوقّف كلّ من نقل الضمان والبيع ثانيا على القبض ، فالتفكيك بتوقيف نقل الضمان عليه دون البيع الثاني إحداث قول . * ( قوله : « وهذا كما أنّ إتلاف المشتري يرفع ضمان البائع » . ) * * [ أقول : ] وفيه : أنّ مقايسة التخلية بالإتلاف في رفع الضمان في غير محلَّه ، لأنّ الإتلاف إن كان بنحو القبض فالقياس مع الفارق ، وإلَّا فالحكم في المقيس عليه غير مسلَّم . * ( قوله : « وهو ما ذكرنا من الاستيلاء والسلطنة » . ) * * [ أقول : ] وفيه : أنّ الاستيلاء كالتملَّك والمالكيّة من الشئونات والصفات الأعمّ من القبض وإن بلغ ما بلغ . ألا ترى أنّ القدرة والسلطنة الكليّة التامّة الإلهيّة على قبض الأرواح غير قبضها وأخذها الغير الصادق عرفا إلَّا بالإماتة ؟ فتفسير القبض بكلّ من المعاني المذكورة على اختلافها وكثرتها تفسير بالأخفى والأدنى ، وليس له معنى أجلى وأعلى وأضبط وأقوى من الحوالة إلى ما هو معروف ، وليس لفظ أعرف وأبلغ وأفصح وأضبط عرفا وشرعا بحيث لا يحتاج إلى تفسير أصلا ، ولا يختلف في قبض الضمان ورفعه ، ولا في تعيين ما في الذمّة من الكلَّي وقبضه ، ولا بين قبض المنقول وغيره ، إلَّا أنّ القبض في كلّ شيء بحسبه . وما يتراءى من الاختلاف فهو في حكمه لا في اسمه أي فيما بحكمه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 243 . ( 2 ) الوسائل 12 : 389 ب « 16 » من أبواب أحكام العقود ح 11 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 478 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية