تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فساده في أولى الروايتين بقوله عليه السّلام : « إنّما هذا تقديم وتأخير ولا بأس » ( 1 ) ، واستدلالهم على بطلانه بالدور وبعدم قصد البائع حقيقة الإخراج عن ملكه وقطع علاقة الملكيّة عن نفسه .
* ( قوله : « وإن فسّرت برفع جميع الموانع وإذن المشتري في التصرّف . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] فيه أوّلا : لا يكاد يظهر الفرق بين تفسيري التخلية ، فإنّ تفسيرها الأوّل بقوله : « فعل البائع بالنسبة إلى المبيع وهو جميع ما يتوقّف عليه من طرفه ووصوله إلى المشتري ويعبّر عنه مسامحة بالإقباض والتسليم ، وهو الَّذي يحكمون بوجوبه على البائع والغاصب والراهن في الجملة ، ويفسّرونه بالتخلية الَّتي هي فعل » ( 2 ) إنّما هو عين التفسير الثاني . نعم ، لو فسّر التخلية في الأوّل بالترك لا الفعل - أعني : مجرّد رفع اليد عن تسلَّط نفسه دون تسليط صاحبه - افترق المعنيين ، ولكنّه خلاف ظاهر التفسير وخلاف ما هو الواجب على البائع والغاصب والراهن ، بل وخلاف ما هو مراد المفسّرين له بالتخلية حتّى في غير المنقول ، إذ من المعلوم أنّ التخلية بمعنى مجرّد رفع اليد عن تسلَّط نفسه يعدّ إعراضا لا قبضا اسما ولا حكما ، أمّا اسما فواضح ، وأمّا حكما فلعدم الاكتفاء به فيما يجب على البائع والراهن والغاصب في الوفاء بالعقود وإسقاط الضمان قطعا حتّى في غير المنقول ، بل التخلية المجزية في إسقاط الضمان وأداء الواجب على البائع والغاصب والراهن إنّما هو « تسليط الناس على أموالهم » . نعم ، هو إمّا فعليّ ، كوضعه أو وضع مفتاحه أو عنانة في يده أو بين يديه أو سوق الدابّة معه أو إلى داره ، أو قولي كالإشارة أو الكتابة أو التصريح بقوله
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 370 ب « 5 » من أبواب أحكام العقود ح 4 . ( 2 ) المكاسب : 309 .