تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
* ( قوله : قلت : أوّلا : أنّه منقوض بما إذا وقع التفاسخ بعد الإجارة مع عدم التزام أحد ببطلان الإجارة . وثانيا : أنّه يكفي في ملك المنفعة الدائمة تحقّق الملك المستعدّة ( 1 ) للدوام لولا الرافع آنا ما » . ) * * أقول : يمكن الجواب عن النقض بالفرق بين الفسخ من طرف واحد والتفاسخ من الطرفين ، كما يمكن الجواب عن حلَّه بكونه الملكيّة المستعدّة للدوام لولا الرافع ولو آنا ما في ملكيّة المنفعة الدائمة ، وعدم زوالها بزوال الملكيّة ، بمنع الكفاية نقضا بملكيّة البطن الأوّل من الموقوف عليه ، مع استتباع زوال منافعه لزوال ملكيّته بمجرّد موته . فلعلّ فسخ الفاسخ من قبيل فوت البطن الأوّل في بطلان إجارته ، لا من قبيل موت المؤجر منافع ملكه حيث لم تبطل إجارته بموته ، بل يستورثها الوارث مسلوبة المنافع قطعا . * ( قوله : « مع أنّ الأصل عدم الانفساخ . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] وفيه : أنّ الشكّ في الانفساخ مسبب عن الشكّ في تملَّك المشتري منافع ما بعد الفسخ وعدمه ، وفي انفكاك المنفعة عن العين وعدمه ، وفي صحّة الإجارة والنقل والانتقال لمنافع ما بعد الفسخ وعدمه ، والأصل العدم والفساد في كلّ ذلك . ومن المعلوم نقدّم الأصل في السبب عليه في المسبب كما عن القميّ ( 2 ) . مضافا إلى أنّ الخيار والفسخ إنّما شرّع لجبر الضرر لا لجرّه ، وأيّ ضرر وغرر وخطر أعظم من ردّ العين على الفاسخ مسلوب المنفعة ؟ فلو عكس بل لو ردّ أصل الخيار والفسخ حينئذ كان أقلّ ضررا قطعا . * ( قوله : « الظاهر كون إذن ذي الخيار في التصرّف المخرج فيما انتقل عنه فسخا بحكم ( 3 ) العرف . . إلخ » . ) *
هامش
( 1 ) في المكاسب : « المستعدّ » . ( 2 ) جامع الشتات 1 : 289 . ( 3 ) في المكاسب : « لحكم » .