* [ أقول : ] فيه أوّلا : منع إبطال الإجارة تسلَّط الفاسخ على استرداد العين إلَّا في خصوص مدّة الإجارة لا مطلقا ، بل وفي خصوص ما قبل الفسخ لا فيما بعده فيسترجع العين بعد الفسخ ، كما يسترجع البطن الثاني ما استأجره البطن الأوّل بعد قوته ، جمعا بين الحقّين .
وثانيا : لو سلَّمنا ، لكن لا دليل على بطلان المبطل تسلَّط الفاسخ على استرداد العين ، بل الدليل إنّما هو على تسلَّط الفاسخ على مطلق الاسترداد لا استرداد خصوص العين حتّى يبطله المبطل له .
* ( قوله : « وليس الملك هنا نظير ملك البطن الأوّل » . ) *
* أقول : الفرق بينهما مبنيّ على أن يكون الفسخ كالتفاسخ ناقلا لعين المفسوخ إلى الفاسخ ، فلا يستتبعه المنفعة المسلوبة عنه بالإجارة ونحوه قبل الانتقال ، كما لو باع العين بعد الإجارة فلم يبطل الإجارة ، لا كموت البطن الأوّل من الموقوف عليه من حيث إنّه مزيل لملك البطن الأوّل السابق وكاشف عن منتهى ملكه ومضيّ مدّته فيستتبعه المنفعة ، وإلَّا كان الملك هنا نظير ملك البطن الأوّل من غير فرق ؛ لأنّ البطن الأوّل إن آجر الموقوف عليه من البطن الثاني أو بإذنه فمات لم تبطل إجارته أيضا ، وإن آجره من ثالث بغير إذنه فمات بطلت الإجارة فيما بعد موته ، كما بطلت فيما بعد الفسخ لو آجره المالك من غير ذي الخيار بغير إذنه أيضا .
وأمّا صحّة الإجارة هنا دون الملك البطن الأوّل فيما فرضه المصنّف فلو سلم فلعلَّه مستند إلى التفرقة الخارجيّة بين المسألتين ، من حيث الإجارة بإذن ذي الخيار في الأوّل وعدمه في الثاني ، وإلَّا فلو فرض الإذن في كليهما صحّت الإجارة في كليهما أو عدمه في كليهما بطلت في كليهما ، فنفي التنظير بينهما مبنيّ على الفرق المذكور ، وهو محلّ نظر .
التعليقة على المكاسب — صفحة 454
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤٥٤