للقصود ، فيمكن الجواب عنه بأنّ المعلوم من القصود يتبعها العقود ، كما أنّ المفهوم من العقود يتبعها القصود ، بل المجمل كلَّية تابع للمبين من كلَّي الدلالة والإرادة .
وأمّا الإرادة والدلالة المجملان معا فلا تبعيّة بينهما ، كمفهوم الألقاب والسياق والوصف وإن دلَّت بالإشعار ، كما أنّ القصود الخارجة عن مداليل العقود ليست بمعتبرة وإن قصدت ، كالأغراض والغايات المترتّبة على أسبابها الشرعيّة والعرفيّة المقصودة منها ، كقصد الاسترباح من البيع فيخسر والاستنتاج من ابتياع الجارية وإناث الخيل فتعقم ، وقصد المتبائعين من التمليك والتملَّك المطلق خصوص الحال من القصود الخارجة عن مدلول العقد المجرّد عن الزمان ، كالأغراض والغايات المتخلَّفة عن أسبابها المعدّة عرفا أو شرعا ، فلا تنتفي السببيّة بانتفاء تلك الغاية والفائدة المتخلَّفة عن سببها وإن كانت مقصودة منها قطعا .
* ( قوله : « استنادا إلى عموم ( 1 ) قاعدة تلف المبيع قبل الضمان » ( 2 ) . ) *
* [ أقول : ] أي : قبل القبض فهو من مال بائعه ، فإنّ عمومه يشمل ما إذا كان خيار التأخير للبائع .
* ( قوله : « والشرط ولو كان منفصلا بناء على أنّ البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : أنّ الخيار إن كان منوطا ومشروطا بالتزلزل الفعلي لم يشمل الشرط المنفصل ولو كان معلوم التحقّق فيما بعد وإن كان منوطا بمطلق التزلزل ولو شأنا ، كما استظهر من قوله : « حتّى ينقضي شرطه » ( 3 ) ، أي خياره شمل كلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 358 ب « 10 » من أبواب الخيار .
( 2 ) في المكاسب : « تلف المال قبل القبض » .
( 3 ) الوسائل 12 : 352 ب « 5 » من أبواب الخيار ح 2 .