تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
* ( قوله : « مع أنّ الشيخ لم يثبت منه هذا القول في الخيار المختصّ بالمشتري » . ) * * [ أقول : ] بل لم يثبت منه ذلك أيضا في المختصّ بالبائع ، كما يعلم من شواهد حال شيخ الطائفة ، بل الثابت من حال الشيخ وحال الطائفة المعدّة على كثرتهم مقلَّده له هو الإجماع ( 1 ) ، وعدم الاختلاف في المسألة بينهم ، ولو كان لبان . ومنه يعلم الإجماع المحصّل بجميع أقسامه في المسألة حتّى من الشيخ فضلا عن المنقول ، فكيف يليق بمثل شيخ الطائفة مخالفة جميع الطائفة على كثرتهم ؟ ! * ( قوله : « فالعقد مدلوله مجرّد التمليك والتملَّك مجرّدا عن الزمان . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] لا يقال : إنّ بيع النسيئة من طرف الثمن والسلف من طرف المثمن مقيّد بالزمان المتأخّر ، كما أنّ بيع النقد والصرف بالعكس مقيّد من الطرفين بالحال . لأنّا نقول : نفس مدلول العقد وهو التمليك والتملَّك مجرّد عن الزمان وعن كلّ تقييد وتعليق ، والَّذي يقيّد بالزمان والزمانيّات هو الحكم بالوفاء به وترتّب الآثار عليه ، والتقييد في المنشئ والحكم لا يوجب التقييد في الإنشاء والموضوع ، إلَّا أنّ تصريح الماتن بقوله : « لكنّه علَّة تامّة لمضمونه وإمضاء الشارع تابع له » ( 2 ) ينافي قياسه ببيع الصرف والسلم والفضولي في تأخير أثره عنه ، لأنّه مناف لغرض العلَّيّة التامّة وقياس مع الفارق . نعم ، ما قيل مقصود المتعاقدين التمليك والتملَّك في الحال والعقود تابعة
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 22 المسألة 29 . ( 2 ) المكاسب : 299 .