اليسير والكثير الفسخ الفعلي مسبوقا بإرادة الفسخ ، والقولي مسبوقا بإرادة اللفظ الفاسخ ، نظير الفرق بين قصد الإفطار المفطر للصوم وقصد المفطر الغير المفطر له بنفسه ، فلا يلزم من كاشفيّة الفسخ الفعلي عن الفسخ دون سببيّته له كاشفيّة القولي عنه أيضا وعدم فاسخيّة اللفظ له أصلا ، كما زعمه الماتن آنفا .
* ( قوله : « فالجواز لا يخلو من ( 1 ) قوّة في الخيارات الأصليّة » . ) *
* أقول : بل الأقوى الجواز في مطلق الخيارات ، لعموم : « أدلَّة سلطنة الناس على أموالهم » ( 2 ) ، وتحكيم أدلَّة الخيار على عموم أدلَّة السلطنة ، ولزوم الوفاء بالعقود لا يقتضي بأزيد من تبديل لزوم الوفاء بها بجواز الفسخ فيها دون المنع من التصرّف قبل الفسخ ، وهو لا ينافي جواز التصرّف قبله .
ودعوى أنّه مانع من حقّ الخيار ممنوع بأنّه مانع من استرداد خصوص العين عند خصوص التلف ، لا من مطلق الاسترداد ، ولا من سائر التصرّفات الغير المتلفة ، فالمانع غير واقع والواقع غير مانع .
* ( قوله : « وأمّا الخيارات المجعولة بالشرط فالظاهر من اشتراطها إرادة إبقاء الملك ليستردّه عند الفسخ . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه أوّلا : منع ظهور اشتراط الخيار إلَّا في بقاء جواز الاسترداد لا إبقاء العين المستردّة إلَّا إذا اشترط إبقاء العين وعدم التصرّف لا خيار فسخه وهو خارج عن الفرض .
وثانيا : لو سلَّمنا ظهور الإرادة ، فالمتبع إنّما هو ظهور الدلالة ، وليست إلَّا في اشتراط إبقاء العين وعدم التصرّف ، لا خيار فسخه المفروض .
* ( قوله : « انفسخ البيع الأوّل دون الثاني » . ) *
هامش
( 1 ) في المكاسب : « عن » .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 ، وص 457 ح 198 ، وج 2 ص 138 ح 383 .