تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أَوْ دَيْنٍ ) * دين ظاهر في تعلَّق حقّ الديّان به أيضا على وجه حقّ الرهانة أو الجناية . * ( قوله : « ولاية الوارث لا كولاية الوالي أو الوكيل » . ) * * [ أقول : ] والأصحّ تبديل الوالي بالولي أو الأصيل ، وأنّ الجمع بين الأدلَّة والحقوق يقتضي أن يكون ولاية الوارث كولاية الأصيل ، إلَّا أنّ حكومة عموم ( 1 ) نفي الضرر عليه يقتضي جبران ثمن المفسوخ من مال الميّت إن كان له مال ، ومن مال الفاسخ إن لم يكن ، جمعا بين الحقّين ، ودفعا للضرر من الطرفين . وعلى ذلك فاستحقاق الشفيع لتملَّك الحصّة بثمن من ماله لا من مال الميّت مطلقا إنّما هو من جهة أنّ حقّ الشفعة حقّ استرداد المبيع عن المشتري إلى نفس الشفيع لا إلى الميّت ، وليس فسخا ليرجع إلى البائع . وأمّا ردّ ثمن المفسوخ بخيار من مال فاسخة إذا لم يكن للميّت فهو وإن كان فسخا راجعا إلى الميّت ، إلَّا أنّ جبران ضرره على الفاسخ من باب وجوب دفع الضرر . فظهر أنّ تملَّك الشفيع والفاسخ لما يملكه بثمن من ماله لا من مال الميّت ليس على خلاف الأصل والقاعدة كما يتوهّم ، بل هو على وفق قاعدة الجمع بين الحقّين . * ( قوله : « فظهر ( 2 ) من ذلك فساد الوجه المذكور نقضا وحلَّا . فافهم » . ) * * [ أقول : ] أمّا نقضه فلانتقاض عدم مدخليّة نفس الأصيل في الخيار بالخيار المجعول العبد الأجنبي حيث لم ينتقل إلى مولاه . وأمّا حلَّه : فلعدم ملك المولى من العبد ما عدا استخدامه من سائر الحقوق ، كما لا يملك طلاقه ورجوعه ، ولا قعوده وقيامه ، ولا سكوته وكلامه ، ما لم يمنع حقّ مولاه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 363 ب « 17 » من أبواب الخيار . ( 2 ) في المكاسب : « فيظهر » .
التعليقة على المكاسب — صفحة 447 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية