الإلزام والالتزام وعدا من جانب الشارط لا حكما من جانب الشارع لزمه القول بعدم وجوب إجبار الممتنع منه ، لأنّه وعد لا يجب الوفاء به وإلزام من الشارط لا من الشارع حتّى يجب الالتزام به .
نعم ، الانجبار بالخيار في موارد تعذّر الإجبار جبرا للضرر والضرار .
* ( قوله : « فيكون ذلك بمنزلة التقايل من الطرفين عن تراض » . ) *
* [ أقول : ] وفيه : عدم الدليل على هذا التنزيل مع وجود الفرق والفارق بينهما ، وهو وجود التراضي في التقايل من الطرفين وعدمه فيما نحن فيه إلَّا من طرف الشارط دون المشروط عليه ، لأنّ مجرّد امتناعه عن الشرط لا يستلزم رضاءه بفسخ العقد المشروط ، ورضاء الشارط بفسخ العقد مع عدم رضاء المشروط عليه لا يكون فسخا ، لأصالة عدمه وعدم الانفساخ به واستصحاب بقاء لزوم العقد والشرط وعدم الخيار ، إلَّا مع تعذّر الإجبار جبرا للضرر والضرار .
* ( قوله : « فيجوز للمشروط له أيضا نقضه . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى ما ذكرنا من الفرق بين التقايل وما نحن فيه ، أو إلى منع ما ذكره هو من الفرق بين الامتناع عن أحد العوضين وبين الامتناع عن الشرط المفروض فعلا في البين ، إلَّا في كون المملوك في العوضين هو العين بالعقد ، وفي المشروط هو الفعل بالشرط ، وهو غير فارق لتنقيح المناط واتحاد الملك بالأصالة بينهما .
فكما أنّ المملوك بالعقد هو أحد العوضين بالأصالة سواء كان عينا أو فعلا أو منفعة ولا ينفسخ العقد بالفسخ ولا يتأتّى الانجبار لرفع الضرر والضرار إلَّا بعد تعذّر الإجبار ، فكذلك المملوك بالشرط إنّما هو المشروط بالأصالة سواء كان عينا أو وصفا أو فعلا أو منفعة ، ولا ينفسخ بالفسخ ولا ينجبر بالخيار لرفع الضرر والإضرار إلَّا بعد تعذّر الإجبار ؛ لأصالة عدم الانفساخ وعدم الخيار إلَّا بعد تعذّر
التعليقة على المكاسب — صفحة 435
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤٣٥