تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والبطلان ، إلَّا بإرجاع الشرط والتعليق في صورة البطلان إلى أصل الإنشاء ، وفي صورة الصحّة إلى المنشئ وأحكام الإنشاء وآثاره المترتّبة عليه ، وهو راجع إلى اختلاف المعنيين ، لا إلى مجرّد اختلاف لفظ المثالين مع اتّحاد المعنى في البين ، كما زعم .
* ( قوله : « وأمّا توقّف الملك [ وشبهه ] على أسباب خاصّة فهي دعوى غير مسموعة » . ) * * [ أقول : ] وفيه : كيف تكون الدعوى غير مسموعة والحال أنّ الشرط لا يزيد على النذر والعهد واليمين الَّتي ليست بنحو أقلّ شرعيّة لتمليك معلقاتها ؟ بل الخلف والحنث يوجب الكفّارة لا النقل والانتقال ، فكيف يكون الشرط ناقلا مملكا خصوصا شرط الصدقة والعتق ممّا يتوقّف على الإنشاء والقربة بالاتّفاق ممّن عدا العامّة ( 1 ) ؟ * ( قوله : « والأظهر في كلمات الأصحاب وجود الخلاف في المسألتين » . ) * * [ أقول : ] أي وجود الخلاف في وجوب الوفاء بالشرط وعدمه ، وفي وجوب إجبار الممتنع من الوفاء بالشرط وعدمه ، ولكن مقتضى القاعدة والملازمة مع الغضّ عن كلمات الأصحاب هو ابتناء الخلاف في المسألة الثانية على الخلاف في الأولى لا غير ، إذ كلّ من التزم بوجوب الوفاء بالشرط كوجوب الوفاء بالعقد ، كما هو الأظهر الأشهر من قوله عليه السّلام : « ومن شرط شرطا فليف به » ( 2 ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) لزمه القول بوجوب إجبار الممتنع بالشرط قطعا ، كما هو القاعدة الكلَّية في إجبار كلّ ممتنع عن حقّ واجب من الوفاء بالعقد أو الشرط أو غيرهما . وكلّ من قال بعدم وجوب الوفاء بالشرط وكون الشرط هو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 234 ، الشرح الكبير 12 : 234 - 235 . ( 2 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 5 . ( 3 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .