« من شرط لامرأته فليف » ( 1 ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) * ( والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * ( 3 ) وعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * .
لأنّا نقول : وإن كان الأصل الأصيل في كلَّي الأوامر التعبّد لا التوصّل إلَّا أنّا خرجنا عن هذا الأصل بالدليل المعلوم ، بل المفهوم من أدلَّة الشروط الفرق الفارق بين الشرط والنذر ، فإنّ المطلوب من الوفاء بالشرط هو صرف التوصّل إلى حقّ الناس وحقّ الشارط لا غير ، بخلاف النذر ، فإنّه حقّ لله تعالى لا غير ، كما يفهم ذلك من كون الشرط في النذر مع الله تعالى وفي خلفه الكفّارة وفي الشرط مع الناس ، ولا كفّارة في خلفه واعتبار القربة في متعلَّق النذر وانحلاله بعروض المرجوحيّة بعده ، بخلاف الشرط .
* ( قوله : « والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى عدم المقابلة الحقيقيّة في الصيغة المؤثّرة في توزيع الثمن على الشرط ، لوقوع العقد على هذا المحسوس المشروط بالشرط .
وأمّا المقابلة الحكميّة الموجودة في كلّ عقد مشروط نظرا إلى كون الشرط بمنزلة جزء العوض في نظر المتعاقدين ، فلا يوزع عليه الثمن شرعا .
نعم ، لو أحرز المقابلة بحسب قصد المتعاقدين وزع عليه الثمن بقاعدة « تبعيّة العقود للقصود » ، لكنّه خلاف المعهود من ظاهر الشرطيّة عرفا .
* ( قوله : « وفيه مع منع كون نحو الأرض مثليّا أنّ الفائت لم يقع المعاوضة عليه . . إلخ » . ) *
* أقول : يمكن الجواب عن الأوّل : بفرض مثلية الأرض خصوصا المتقاربة المتلاصقة منها فإنّه غالب المثليّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 5 .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .
( 3 ) المؤمنون : 8 .