المخالفة ، وحينئذ فلم يبق مورد للشكّ المحوج إلى الأصل ، فضلا عن الإشكال في جواب السؤال ، وتطويل المقال عن مقتضى الحال بالقيل والقال .
هذا كلَّه مضافا إلى ما عرفت من أنّ عموم بطلان مخالفة الكتاب وردّه قاعدة كلَّية وضابط كلَّي جعله الشارع تميّز الحقّ والباطل والصدق والكذب آب عن التخصّص ، فضلا عن التخصيص بالأكثر ، وفضلا عن المعارض . وما تراءى من المعارض والمخالف للكتاب كالمتشابهات مؤوّل إلى الموافقة القطعيّة للكتاب عند من عنده علم الكتاب ، وقد قال عليه السّلام في تفسير * ( الله الصَّمَدُ ) * : « لو وجدت لعلمي الَّذي أتاني الله عزّ وجلّ حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والتشريع من الصمد » ( 1 ) .
* ( قوله : « لعموم نفي الغرر ( 2 ) إلَّا أن يعدّ المشروط ( 3 ) في العرف تابعا غير مقصود بالبيع كبيض الدجاج » . ) *
* أقول : وكذلك ثياب المملوك ، وجلّ الفرس ، وشعر المعز ، وصوف الشاة ، ووبر الإبل ، ونحوها من توابع المبيع الغير المقصودة فيه ممّا لا يعدّ الجهل في كمّها وكيفها غررا عرفا ، ويقرب منه جهالة مدّة الخيار فإنّ اشتراطه في عقود المعاوضة يوجب الغرر الباطل ، بل المبطل ، وفي عقود المصالحة المبتنية على الصلح لا المعاوضة لا يوجب غررا عرفا وإن بلغ الجهل فيه ما بلغ .
* ( قوله : « وصرّح بجواز اشتراط رهن المبيع على الثمن مع جريان الدور فيه » . ) *
* أقول : تقرير الدور في جميع صور اشتراط نقل المنقول عن الناقل إلى الناقل مبنيّ على توقّف نقل المنقول إلى الناقل على سبق نقله عنه لعموم : « لا بيع
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 566 .
( 2 ) الوسائل 12 : 330 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة ح 3 .
( 3 ) في المكاسب : « إلَّا إذا عدّ الشرط » .