وثانيا : بأنّ المنع عن كلَّي شيء منع عن كلّ فرد من جزئيّاته بخلاف العكس ، والمنع عن كلَّي ترك التسرّي والتزويج منع عن كلّ فرد من جزئيّاته أيضا ، فأين التفكيك ؟
وثالثا : بأنّ مخالفة الشرط ومبدعيّة الالتزام وعدمه منوط بمشروعيّة الشرط والالتزام وعدمه لا بكلَّية الملتزم وجزئيّته .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ مشروعيّة الشرط وعدمه وصحّة الالتزام به وعدمه ومخالفة الشرط للكتاب وعدمه لا يناط ولا يحاط بشيء من المخصّصات المذكورة بأسرها ، لا بمخالفة المشروط دون الشرط للكتاب ، ولا بمخالفة الحكم المشروط له وعدمه كما عن العوائد ( 1 ) ، ولا بقابليّة المشروط للتغيّر بالشرط وعدمه كما عليه المصنّف ( 2 ) ، ولا باستناد حلَّيته إلى الحكم الوضعي دون التكليفي ، ولا بتحريم الشرط الحلال بلفظ التحريم لا بنفس الشرط كما قيل أو يقال ، ولا باشتراط المخالفة الكلَّية للكتاب والجزئيّة كما عن القميّ ( 3 ) .
نعم ، إنّما يناط ويحاط صحّة الاشتراط وعدمه بما اخترناه من الضابط الكلَّي والقانون الشرعي ، وهو كون الشرط إن لم يخالف حكمه حكم الكتاب بشيء من قسمي المخالفة شرطا أو مشروطا كان مرجعه إلى عموم قاعدة « لزوم الوفاء بالشرط » بعموم « كلّ شرط جائز » ، وإلَّا فإن خالف حكمه بشيء من قسمي المخالفة كان مرجعه إلى عموم قاعدة « فساد الشرط المخالف للكتاب » ، إلَّا ما أخرجه النصّ المخرج .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 48 .
( 2 ) المكاسب : 279 .
( 3 ) لم نحصل على كتابه المسمّى « الرسالة الشرطية » .