إليه . فلم يبق مورد للشكّ حتّى يرجع فيه إلى الأصول .
وثانيا : لو سلَّمنا فالأصل الأصيل في مورد الشكّ في صحّة الشرط وعدمه هو أصالة عدم تأثير الشرط ، واستصحاب بقاء العقد على لزومه ، وبقاء المشروط على عدم لزومه ، والشرط على عدم تأثيره ، لا أصالة عدم المخالفة وأصالة قابليّة الحكم الحادث للتغيّر بالشرط .
لأنّ الشكّ في ذلك أوّلا : كالشكّ في ذكوريّة المولود وأنوثيّته شكّ في الحادث لا الحدوث فلا يجري فيه الأصل .
وثانيا : أنّه مثبت لا يثبت بأصالة عدم المخالفة تأثير الشرط لزوم المشروط .
وثالثا : بأنّ أصالة عدم تأثير الشرط والاشتراط لزوم المشروط وعدم تغيّر المشروط بالشرط ، واستصحاب بقاء العقد المشروط على ما كان قبل الشرط حاكم على أصالة عدم المخالفة وأصالة قابليّة الحكم المشروط للتغيّر بالشرط .
كما أنّ استصحاب طهارة المتيمّم وأصالة عدم انتقاضة بوجدان الماء في أثناء الصلاة حاكم على أصالة عدم ثبوت التيمّم ، وحكم الطهارة على وجه لا يقبل الانتقاض بوجدان الماء في أثناء الصلاة .
* ( قوله : « وفيه من الضعف ما لا يخفى » . ) *
* أقول : أمّا المفصّل المذكور فهو ظاهر المستند ( 1 ) وعن صريح العوائد ( 2 ) .
وأمّا تفصيله فهو تخصيص الشرط المخالف للكتاب الممنوع عنه بما كان الحكم المشروط لا شرطه ، والتزامه مخالفا للكتاب ، وظاهره إرادة ما لو اشترط حلّ الحرام أو حرمة الحلال ، لا فعل الحرام أو ترك الحلال ، كما مثّل له باشتراط عدم
هامش
( 1 ) انظر مستند الشيعة 2 : 389 .
( 2 ) عوائد الأيام : 49 .