* ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * ( 1 ) * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ ) * ( 2 ) . فحينئذ فلا معارض للقاعدتين الكلَّيتين « كلّ شرط جائز إلَّا ما حرّم حلالا » ( 3 ) ، بل ولا تخصيص في البين فضلا عن التخصيص بالأكثر ، بل هو آب عن التخصيص ، لقوله تعالى فيه : تبيان لكلّ شيء ( 4 ) * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * ( 5 ) * ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * و * ( لا يَأْتِيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ولا مِنْ خَلْفِه ) * ( 6 ) . وقوله صلَّى الله عليه وآله : « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » ( 7 ) ، وقوله صلَّى الله عليه وآله :
« ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فهو باطل » ( 8 ) « فهو زخرف » ( 9 ) إلى [ غير ذلك ] من نصوص « العرض على الكتاب » ( 10 ) المتواترة الصحيحة الصريحة في كون الكتاب ضابط كلَّي لتميّز الحقّ والباطل ، والصدق والكذب ، ومع ذلك كيف يعقل المخالفة للقرآن ممّن هو نفس القرآن ؟ !
* ( قوله : « فإن لم يحصل له بنى على أصالة عدم المخالفة . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وفيه أوّلا : ما عرفت من الضابط الكلَّي أنّ مورد الشرط إن لم يخالف عموم الكتاب والسنّة كان راجعا إلى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » ( 11 ) ، وإن خالفه كان مرجعه إلى عموم الكتاب والسنّة ، إلَّا إذا خصّص بمخصّص رجع
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) الوسائل 12 : 353 ب « 6 » من أبواب الخيار ح 5 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) الأنعام : 38 .
( 6 ) فصّلت : 42 .
( 7 ) الوسائل 18 : 19 ب « 5 » من أبواب صفات القاضي ح 9 .
( 8 ) الوسائل 18 : 79 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ح 15 .
( 9 ) الوسائل 18 : 79 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ح 14 .
( 10 ) الوسائل 18 : 84 ب « 9 » من أبواب صفات القاضي ح 29 .
( 11 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .