وعدمه ، ومن حيث مخالفة الشرط فيه للكتاب والسنّة وعدمه إلى نظر المجتهد وتأمّله وتتبّعه في الموارد المذكورة لا يكاد أن يضبط ولا أن يظهر ، لاختلاف النظر ، وإنّما الضابط والأظهر الرجوع في جميع موارد الاشتراط المشكوكة الصحّة إلى ملاحظة النصوص الواردة في الاشتراط ، فإن كانت قاصرة سندا أو دلالة عن الحجّيّة وتخصيص المخالف له في الكتاب والسنّة من عموم الوفاء بالعقود ( 1 ) والعهود ( 2 ) وعموم « ما خالف السنّة ردّ إلى السنّة » ( 3 ) - كما في ثبوت الولاء لغير المعتق - كان المرجع فيها إلى عموم الكتاب والسنّة المخالف للزوم الشرط والاشتراط شرعا ، لغرض قصور المخصّص له بالشرط عن التخصيص ، وإلَّا فالمرجع إلى عموم دليل الاشتراط المخصّص لعموم : « ردّ ما خالف الكتاب والسنّة إلى الكتاب والسنّة » .
وحاصل الضابط : أنّ مورد الشرط إن لم يخالف عموم الكتاب والسنّة كان المرجع فيه إلى عموم الوفاء بالعهود و « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 ) ، وإن خالفه كان المرجع فيه إلى عموم الكتاب والسنّة ، إلَّا إذا خصّصه مخصّص رجع إليه . فلم يبق من مورد للشكّ في صحّة الشروط حتّى يحتاج فيه إلى تتبّع المجتهد أو الرجوع إلى الأصل ، على أنّ ما يتراءى من التعارض وتخصيص المخالف للكتاب سيّما في التحريم والتحليل فهو على شذوذه وعلى تقدير ثبوته مؤوّل إلى الموافقة للكتاب في الواقع والباطن ، لأنّ للقرآن سبعون ( 5 ) بطون
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النحل : 91 .
( 3 ) انظر الوسائل 15 : 311 ب « 29 » من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 4 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .
( 5 ) لم نعثر على الحديث بهذا اللفظ ، ولكن وجد بألفاظ أخرى ، راجع البحار 92 : 91 و 95 ح 37 و 48 .