بالتخلَّل الخطائي ، كما في السهو والنسيان ، والإكراهي كما في التقيّة .
وإمّا خصوص المؤاخذة لكن لا على نفس المكره فقط لئلَّا يشمل الأحكام الوضعيّة ، بل أعمّ منه ومن المؤاخذة على ما يترتّب على مقتضى المكره من الوطء في النكاح المكره ، والأكل في البيع المكره ، وعدم القضاء والإعادة في الصلاة والحجّ والصيام المكره فيها على تخلَّل جزء أو شرط .
وأمّا الآثار العقليّة الملازمة لفعل المكره أو المنسي فغير قابلة للرفع حتّى يعمّها حديث الرفع .
فالمراد من الحديث منحصر في أحد المعاني الثلاثة المتقدّمة ، وعلى كلّ من المعنيين الآخرين الذي يقتضيه عموم حذف المتعلَّق واستشهاد الإمام عليه السّلام يتأسّس من الحديث الشريف فوائد كثيرة .
منها : تأسيس أصل أصيل ، وهو تقييد جميع الأجزاء والشرائط المعتبرة في الماهيّات بالاختيار والعلم شرعا ، إلَّا ما خرج بالدليل كأركان الصلاة ، وذلك لعموم : « رفع الإكراه والنسيان » ( 1 ) .
ومنها : تأسيس أصالة الإجزاء في جميع العبادات الصادرة عن المكلَّف على وجه التقيّة من الصلاة والصوم والحج والوضوء وغيرها ، فيسقط القضاء والإعادة فيها بعد رفع التقيّة إلَّا ما خرج بالدليل ، وذلك أيضا لعموم : « رفع ما استكرهوا عليه » .
ومنها : عدم توقّف تشخيص ماهيّات العبادات المركَّبة من الأجزاء والشرائط على ما تصدّى لتحقيقه صاحب القوانين من أصالة عدم ما عدا المعلوم جزئيّته أو شرطيّته ( 2 ) ، حتّى يناقش بأنّ أصالة عدم الزائد لا يثبت كون الماهيّة
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 3 ) ص : 41 .
( 2 ) قوانين الأصول 1 : 55 - 56 .