* ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 1 ) .
وقوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 2 ) .
ومنها قوله صلَّى الله عليه وآله في الخبر المتّفق عليه بين المسلمين : « رفع أو وضع عن أمّتي تسعة أشياء أو ستّة » .
ومنها : « ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوه وما أخطئوا » ( 3 ) .
وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة إلَّا أن استشهاد الإمام عليه السّلام ( 4 ) به في رفع بعض الأحكام الوضعيّة ، بل وعموم حذف المتعلَّق المعبّر عنه بعموم المقتضي والمقتضى لكونه من قبيل دلالة الاقتضاء يشهد بعموم المؤاخذة فيه لمطلق الإلزام عليه بشيء ، مع أنّه يمكن الاكتفاء في الاستدلال بمجرّد تعميم رفع المؤاخذة للمؤاخذة على نفس المكره عليه ، وللمؤاخذة على ما يترتّب عليه من الوطء مثلا في النكاح ، والأكل في البيع ، ونحوهما .
فالمعنى على الأوّل هو رفع المؤاخذة على المكره ، وعلى الثاني هو رفع الإلزام بشيء عليه ، وعلى الثالث هو رفع منشئيّة المكره عليه للمؤاخذة ، وهو وإن رجع إلى سابقه من حيث الثمرة إلَّا أنّه يفترق عنه من حيث الطريق والوصول إلى تلك الثمرة ، من قبيل افتراق الدليل الإنّي عن اللمّي .
والحاصل : أنّ المرفوع في حديث الرفع إمّا خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي على نفس المكره .
وإمّا مطلق الإلزام على الشيء الشامل لرفع الأحكام الوضعيّة من اللزوم والصحّة في العقود والجزئيّة والشرطيّة والقاطعيّة والمانعيّة في الماهيّات المركَّبة
هامش
( 1 ) النساء : 29 .
( 2 ) الوسائل 3 : 424 ب « 3 » من أبواب مكان المصلَّي ح 1 .
( 3 ) الوسائل 11 : 295 ب « 56 » من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
( 4 ) الوسائل 16 : 136 ب « 12 » من أبواب الأيمان ح 12 .