حسب ما في المتن ( 1 ) .
ومن هنا ربما ينشأ إشكال تقريبه : أنّه إن اعتبر في رفع الإكراه عدم وجود المندوحة والتفصّي فليعتبر مطلقا في رفع الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة ، وإن لم يعتبر فلا ينبغي أن يعتبر مطلقا ، لا في رفع الأحكام الوضعيّة ولا التكليفيّة ، فالتفكيك بين اعتباره في رفع الأحكام التكليفيّة وعدم اعتباره في رفع الأحكام الوضعيّة يؤدّي إلى استعمال الإكراه في أكثر من معنى . من دون قرينة .
ولكن يندفع هذا الإشكال : بأنّ معلوميّة إناطة رفع الإكراه لأثر الحكم التكليفي بقاعدة رفع الضرر ، وإناطة رفعه لأثر الحكم الوضعي بعدم الرضا والطيب من الخارج قرينة خارجيّة على تقييد حكم الإكراه في الأحكام التكليفيّة بعدم المندوحة والتفصّي ، وتقييد حكم الإكراه في بعض الموارد لا يوجب استعمال نفس الإكراه في أكثر من معنى ، مضافا إلى أنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى على وجه عموم المجاز والاشتراك غير باطل ، وإنّما الباطل استعماله في غير هذا الوجه ، كما هو مقرّر في محلَّه . هذا كلَّه في تشخيص موضوع الإكراه في الجملة .
وأمّا الكلام في حكمه فيدلّ على اعتبار الاختيار في صحّة العقود وفسادها من المكره مضافا إلى أصالة عدم النقل والانتقال في عقد المكره وجوه :
منها : الإجماع بجميع أنحائه من الفعليّ والقوليّ والقدمائيّ والمتأخّريني ، ومن المحصّل والمنقول ، ومن البسيط والمركَّب منه ، ومن ضميمة عدم الفرق والفصل بين طلاق المكره وسائر عقوده .
ومنها : قوله تعالى :
هامش
( 1 ) المكاسب : 120 .