تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
واقتصار بعض على الثلث تبعا للرواية ، وإلَّا فالمراد ذلك ، وهو قريب إلى طريقة المشهور ، بل لعلّ اختلاف البيّنات هو تعدّد القيم باعتبار تفاوت الرغبات ، فيكون كالشئ الواحد الَّذي له قيم متعدّدة . ومقتضى العدل الجامع بين حقّي البائع والمشتري هو ما ذكره المشهور ، وتضمّنه الخبر المزبور ، فليست المسألة حينئذ من تعارض البيّنات كي يجري فيها حكمه . * ( قوله : « واشتقاق المشروط منه ليس على الأصل كالشارط » . ) * * [ أقول : ] أي كاشتقاق الشارط على خلاف الأصل ، أي على غير القياس ، كاشتقاق المضحّي لمن أضحى الأصحيّة في يوم الأضحى ، والمعرّف لمن أقام عرفات ، والمشعر لمن بات المشعر ، إلى غير ذلك ممّا يشتقّ من الجوامد على خلاف الأصل .
* ( قوله : « ولذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال » . ) * * [ أقول : ] كالخالق والمخلوق ، والصانع والمصنوع ، والقاتل والمقتول ، بل كان الشارط بالمعنى الثاني هو الشارع ، والشرط هو الطهارة والقبلة ، والمشروط له الصلاة . وفيه : أنّ عدم التضايف بين الفاعل والمفعول لا ينحصر بالمشتقّ من الجوامد حتّى يستدلّ به على جمود مبدأ اشتقاقه ، بل قد يأتي في المشتقّ من مبدأ الحدوث أيضا ، كالنازل والمنزول ، والعادل والمعدول ، إلَّا أن يخرج الأفعال اللازمة بقوله : « في الفعل والانفعال » . * ( قوله : « وعلى كلّ تقدير ففي الأخبار عنه بثلاثة أيّام مسامحة » . ) * * أقول : لا مسامحة عرفا في حمل الزمان على نفس الخيار ، أو ثبوته بتقدير حرف في أو إلى ، كقوله عليه السّلام : « الحيض ثلاثة أيّام » ( 1 ) و « خيار ما يفسد ليومه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 551 ب « 10 » من أبواب الحيض .