المتلف في ملك المشتري لا محالة كان مانعا من بقاء المعيب في ملكه إذا استغرق أرش عيبه الثمن كلَّه أو أخرجه عن الملكيّة أيضا ، وملحقا له بالتلف في انفساخ البيع ، ورجوع المبيع مطلقا إلى بائعه ، واختصاص حقّ اختصاصه ومئونات حفظه أو دفنه ، ورفع مضارّه ومفاسده بالبائع لا المشتري ، إلى غير ذلك من موارد ظهور الثمرة .
* ( قوله : « وهذا في الحقيقة لا يدخل في المقوّم » . ) *
* [ أقول : ] لإخباره عن موضوع ما هو محفوظ القيمة ومعلومه أي عن موضوع المعيب والصحيح لا عن قيمتهما ، كما أنّ الأوّل إخبار عن المحسوس في التعاطي من القيمة والمقوّمي كالمعرّف من الصفات الباطنيّة لا يصدق عليه المقوّم ، إلَّا إذا أخبر عن معرفته لا حسّه كالفقيه لا يصدق عليه الفقاهة إلَّا إذا أخبر عن اجتهاده لا حسّه ، فالأوّل وإن أخبر عن القيمة لكنّه خارج عن المقوّم من جهة إخباره عن حسّه لا عن حدسه ، والثاني وإن أخبر عن حدسه إلَّا أنّه خارج عنه في جهة إخباره عن موضوع القيمة لا عن نفس القيمة .
* ( قوله : « ويحتمل الجمع بطريق آخر وهو أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت » . ) *
* [ أقول : ] والفرق أخذ الأرش على الطريق الأوّل بنسبة التفاوت الملحوظ بين قيمتي الصحيح والمعيب بعد تنصيف المجموع المختلف فيه ، وعلى الثاني بالعكس وهو أخذه بنصف التفاوتين بين القيمتين المختلفين . والأسهل أخذ النسبة بين كلّ صحيح ومعيب من نصف الثمن .
وبعبارة : أعمل كلّ من البيّنتين في نصف الثمن إن كانتا اثنين ، وثلثه إن كانتا ثلاثة ، وربعه إن كانتا أربعة ، وهكذا .
* ( قوله : « وبنصف المجموع أعني ستّة ونصف » . ) *
التعليقة على المكاسب — صفحة 412
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٤١٢