تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويبذل في مقابلة شيء من المال يبطل بيعه ، وإلَّا فلا بدّ أن يبقى له من الثمن قسط » . ) * * أقول : فيه : أنّه لا مانع عقلا ولا شرعا من استغراق العيب الثمن ولا من صحّة بيعه حينئذ ، بل ولا من تضمينه أضعاف الثمن لو ردّه المشتري مع مئونة الردّ ونفقة المردود ، وهذا لا يستلزم عدم تموّله المبطل بيعه من أصل عرفا أو شرعا ، كبيع العذرة . كيف ! وقد ظهر ما تقدّم أنّ الأرش غرامة شرعيّة لا استرداد زيادة عوضية ، وإلَّا لبطل ما قابل العيب من أجزاء الثمن من المبيع ، كما يبطل ما قابل النقص الجزئي منه . نعم ، يستلزم انفساخ بيعه قهرا لو طلب المشتري أرشه المستغرق للثمن شرعا بعموم قوله صلَّى الله عليه وآله : « لا يجمع العوض والمعوض لواحد » ( 1 ) . * ( قوله : « بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على إلحاقه بالتلف » . ) * * أقول : الدليل على إلحاق العيب المخرج عن الملك بالتلف ، بل وإلحاق العيب المستغرق للثمن به أيضا في انفساخ البيع ورجوع المبيع إلى البائع هو تنقّح المناط وإطلاق النصّ بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا يجتمع بين العوض والمعوض لواحد » ( 2 ) ، فإنّه لو لم يمنع اجتماع العوض والمعوض للمشتري من بقاء الملك له ولم يقتض انفساخ البيع ورجوع المبيع إلى بائعه إذا استغرق عيبه الثمن أو أخرجه عن الملكيّة لم يمنع اجتماع العوض والمعوض له من بقاء المتلف على ملك المشتري ، ولم يقتض انفساخ بيع المتلف في ضمان البائع ورجوعه إلى بائعه أيضا . ولكنّ النصّ المانع من اجتماع العوض والمعوض لمّا كان مانعا من بقاء
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إليه في هامش ( 2 ) ص : 408 . ( 2 ) تقدّمت الإشارة إليه في هامش ( 1 ) ص : 409 .