تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
العباد وتخريب البلاد وإيجاب الحدود . نعم ، لو تاب المحدود قبل شرائه زال عنه نقص موجبه وعيبه الموجب لخيار المشتري . * ( قوله : « أو زهيدا فلا ردّ ويردّ الدابّة بالزهادة » . ) * * [ أقول : ] فيه : عدم الفرق بين الزهادة في الرقيق والدابّة في كونه قليل الأكل مقابل الأكول فإنّه إن بلغ حدّ النقص أوجب الردّ في كلاهما وإلَّا لم يوجبه في كلاهما ، فلا وجه للتفصيل .
* ( قوله : « ولم يقدر له في الشرع مقدّر » . ) * * [ أقول : ] لأنّ ماله مقدّر شرعي يسمّى في الشرع بالدّية لا الأرش . * ( قوله : « وضمان ( 1 ) النقص تابع [ في الكيفيّة ] لضمان المنقوص » . ) * * [ أقول : ] يعني ضمان العيب تابع لضمان وصف الصحّة ، فإن كان وصف الصحّة مضمونا بقيمته الواقعيّة - كضمان اليد في مثل المغصوب والمستام - كان ضمان نقصه مضمونا بقيمته الواقعيّة فيضمّ قيمة الصحّة الواقعيّة إلى نقص المعيب جبرا لضمانه باليد المضمونة بالقيمة الواقعيّة ، وإن كان مضمونا بقيمة المسمّى - كما في ضمان المعاوضة - كان نقصه مضمونا بقيمة المسمّى الموزوع على مجموع الناقص والمنقوص ، فيضمّ قيمة الصحّة بالنسبة إلى قيمة المسمّى لا الواقع إلى نقص المعيب جبرا لضمانه بالمعاوضة وقيمة المسمّى لا الواقع ، وإلَّا لجمع في بعض الأحوال بين العوض والمعوض المنهيّ عنه بقوله صلَّى الله عليه وآله : « لا يجمع بين العوض والمعوض لواحد » ( 2 ) ، على أنّ المراد جبر ما فاته بالعيب لا بغيره ممّا أقدم عليه بغيره ونحوه ، والَّذي فاته بالعيب في المعاوضات هو ضمان قيمة المسمّى لا القيمة الواقعية . مضافا إلى ظهور المعتبرة : « يردّ عليه بقدر ما نقص من
هامش
( 1 ) في المكاسب : « ثمّ إنّ ضمان » . ( 2 ) لم نجد بهذا المضمون عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولا عن غيره ، وإنّما هي قاعدة فقهيّة واقعة مورد قبول عند الفقهاء وإن أسنده في الجواهر إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، انظر جواهر الكلام 23 : 288 .