نحوه وإن لم يكن عيبا قطعا ، إلَّا أنّه ليس لأجل إناطة النقص والتعيّب بالنوع لا الشخص وعند كلّ الناس لا المشتري ، بل إنّما هو لأجل اعتبار التلبّس الفعلي في صدق المشتقّ لا الشأنيّ . ومن المعلوم أنّ تحريم الأمة على المشتري وإن كان نقصا في نفسه عند الكلّ إلَّا أنّه ليس نقصا فعليّا قائما بنفس الأمة حتّى يوجب تعيّبها واستناد العيب إليها عرفا ، بل هو نقص شأنيّ قائم بأمر خارجيّ وهو شراء المشتري من تحرم عليه ، فلا يستند عرفا إلى نفس الأمة المبتاعة .
* ( قوله : « الأقوى عدمه » . ) *
* [ أقول : ] وذلك لأنّ خطر فساد البيع بالنيابة كخطر فساده بالأصالة احتمال مدفوع بأصالة صحّة فعل المسلم وعدم حدوث كاشف الفساد له شرعا .
* ( قوله : « وكذا لو اشترى ما عليه أثر الوقف » . ) *
* [ أقول : ] لأصالة عدم تحقّق شرائط لزومه من الصيغة وتصرّف الوقفيّة ، بل وكذا لو اشترى ما هو محقّق الوقفيّة فإنّه وإن لم يصح بالأصالة إلَّا أنّ أصالة صحّة فعل المسلم عند احتمال طروّ المسوّغ شرعا يصحّح بيعه ويقدّم على أصالة عدم حدوث المسوّغ له ، لأنّها أمارة شرعيّة تتقدّم على الأصول العمليّة ، إلَّا إذا عورضت بغلبة الفساد في بعض الأزمنة والبلاد . نعم ، خطر الفضولي بمعرضية الردّ والتعطيل عيب لا سبيل لرفعه .
* ( قوله : « أقربه العدم » . ) *
* [ أقول : ] أقربيّة العدم مبنيّ على انحصار العيب في النقص الحسي الخلقي لا الخلقي ولا الفعلي ، وقد عرفت منعه . مضافا إلى فحوى النصّ ( 1 ) والفتوى بعيبيّة الإباق ولو مرّة عند البائع ، فإنّه يدلّ بالأولويّة على نقص المقامرة والنّماميّة والخمّاريّة والسحر والقذف ونحوه من العيوب الموجبة للفساد والإفساد وإربه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 411 ب « 2 » من أبواب أحكام العيوب ح 2 .