* ( قوله : « وظاهر الحلَّي في السرائر ( 1 ) عدم العمل بمضمون الرواية رأسا » . ) *
* [ أقول : ] بناء على أصله الغير الأصيل وهو عدم حجّية سند الدليل ، وإلَّا فلا قصور في دلالته على عيبيّة عدم الحيض وموجبيّة الردّ وإن اقتضى العادة في تلك المدّة المديدة عدم انفكاكه عن التصرّف المسقط للردّ ، وإلَّا أنّه استبعاد بحت وخارج عن منصرف السؤال والجواب عن أصل عيبيّة عدم الحيض وحكمه مع الإغماض عن حدوث مانع الردّ وعدمه . ولو سلَّمنا فلا أقلّ من العمل بمضمونه في أصل عيبيّة عدم الحيض وموجبيّة الخيار ، غايته تبديل خيار الردّ فيه بالأرش إذا حصل مانع الردّ ، وهو لا يقتضي بطرحه من أصل .
* ( قوله : « صحيحة أبي هشام الآتية » . ) *
* أقول : الصحيح أبي همام لا هشام ، ثمّ إنّه ترك ذكرها في ضمن عيوب السنة الآتية في ضمن الصحيحة وإن أوعد ، وهي قوله عليه السّلام : « ليس الإباق من ذا - أي من أحداث السنة - إلَّا أن يقيم البيّنة أنّه كان آبق عنده » ( 2 ) أي عند البائع لا المشتري .
* ( قوله : « والأقوى ذلك » . ) *
* [ أقول : ] أي كون الإباق عيبا ، وفاقا لظاهر الشرائع ( 3 ) ، وصريح التذكرة ( 4 ) من الاكتفاء في نقص عيبه بالمرّة ، « لكون ذلك » أي المرّة « بنفسه » أي لا بالاعتياد « نقصا عرفا » ، لمخالفته الفطرة الأصليّة والمحاسن العقليّة ، لأنّ الإقدام ولو مرّة على الحرام يوجب التجرّي والاقتحام في الموبقات العظام ، كما يقتضيه إطلاق الصحيحة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 304 - 305 .
( 2 ) الوسائل 12 : 411 ب « 2 » من أبواب أحكام العيوب ح 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 44 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 538 .