تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بحمل خبر يونس على اشتراط البكارة وخبر زرعة على اشتراطها وإن ظنّها ، كما أنّ المكاتبة أيضا لا يقاوم ما عارضها من الخبر المعلَّل بقوله : « قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » ( 1 ) . * ( قوله : « ومثل هذين وإن لم يكن نقصا في الخلقة الأصليّة إلَّا أنّ عروض هذا النقص - أعني الخوف - مخالف لمقتضى ما عليه الأغلب في النوع » . ) * * [ أقول : ] وبعبارة أوضح : أنّ عدم الجدري والختان وإن لم يكن نقصا في العيان والأركان لكنّه نقصان في المعنى والعرفان ، كخوف الجبان ، وكثرة السهو والنسيان ، والخراج والعدوان ، على الضياع والبلدان ، بل وسوء خلق الإنسان ، وشؤم الملك والأعيان ، ووسوسة الشيطان ، من جملة العيوب والنقصان ، لخروجها عن المجاري الطبيعيّة والفطرة الأصلية ، والمحاسن الشرعيّة الخلقيّة والخلقيّة . * ( قوله : « عدم الحيض ممّن شأنها الحيض بحسب السنّ والمكان وغيرهما من الخصوصيّات الَّتي لها مدخليّة في ذلك عيب تردّ معه » . ) * * [ أقول : ] فخرج عن العيبيّة عدم حيض من شأنها عدم الحيضيّة ، لعدم بلوغ أوانها ، أو تجاوز سنّها ، أو علوّ شأنها بالاصطفاء والتطهير ، كسيّدة نساء العالمين مريم وفاطمة عليهما السّلام ، حيث لم تريا ما تراه النساء من الحيض والنفاس ، كعدم البول والغائط والجنابة والاحتلام والنوم والسهو والنسيان ، في سائر الأنبياء والأوصياء المصطفين المطهّرين بنصوص القرآن من كلّ عيب وريب ونقصان ، حتّى من نقص عدم الختان والهوان ، بل وجود هذه الصفات الطبيعيّة فيهم بملاحظة الشأنية الأصليّة الأوّلية الضفيّة المصطفويّة ، كعدمها في غيرهم من العيوب والنقصان ، الممتنع في خلفاء الرحمن بالدليل والبرهان .
هامش
( 1 ) تقدّم مصدرهما في هامش ( 3 ) ص : 402 .