تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أمّا المعنى الأوّل : فلأنّه تخصيص لعموم نفي الردّ والأرش من قوله : « لا تردّ ولا شيء عليه » ( 1 ) بخصوص ما إذا اشترط البكارة بعد القبض ، وهو مناف لعموم الحكم وصريح تعليله بقوله : « قد يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها » ( 2 ) . وأمّا المعنى الثاني : فلأنّه وإن لم يناف التعليل إلَّا أنّه تقييد عليل ينافي إطلاق الدليل وعدم التفصيل ، بل الأظهر في معنى الخبر هو تعليل نفي العيبوبة ونقص الثيبوبة اسما وصدقا ، أو نفي خياريّة الردّ والأرش حكما وحقّا وإن كان الأوّل أظهر عرفا والثاني شرعا ، بعلَّية أنّ إذهابها قد يكون بمقتضى أصل الخلقة ، كسقوط أسنان الصبيان في أوان عدم العيب والنقصان وفي غير أوان عيب ونقصان ، ويعضده شهرة النصّ والفتوى : « في الرجل يتزوّج المرأة على أنّها بكر فيجدها ثيّبا أيجوز أن يقيم عليها ؟ قال عليه السّلام : قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة » ( 3 ) ، ولا قصور في سند الخبر ولا في دلالته بعد انجباره سندا ودلالة بالشهرة ، إلَّا من جهة المعارضة بمقطوعة يونس : « عن رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » ( 4 ) ، المعاضدة بمكاتبة محمد بن جزك : « عمّن تزوّج جارية بكرا فوجدها ثيّبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص ؟ قال : ينقص » ( 5 ) ، ولكنّ رواية يونس وإن كانت صحيحة إلَّا أنّها هنا موقوفة لا تقاوم خبر زرعة ( 6 ) وإن كان واقفيّا ، لكونه ثقة عن سماعة وإن كانت مضمرة ، لكونها من سماعة موثقة . مضافا إلى إمكان الجمع
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 418 ب « 6 » من أبواب أحكام العيوب ح 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 418 ب « 6 » من أبواب أحكام العيوب ح 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 605 ب « 10 » من أبواب أحكام العيوب والتدليس ح 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 418 ب « 6 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 . ( 5 ) الوسائل 14 : 605 ب « 10 » من أبواب العيوب والتدليس ح 2 . ( 6 ) تقدّم مصدرهما في هامش ( 3 ) هنا .