تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الخبر وإن رواه الكليني ( 1 ) والشيخ ( 2 ) عن الحسين بن محمد الَّذي هو من أجلَّاء مشايخ الكليني إلَّا أنّ ضعفه بواسطة استناده إلى مرسلة أحمد بن محمد السيّاري البصري الضعيف الحديث فاسد المذهب مجفوّ الرواية كثير المراسيل ، لكنّ الظاهر انجبارها بالشهرة فتوى ورواية حتّى جعلت قاعدة من القواعد المسلَّمة وبالموافقة لما عن فقه الرضا عليه السّلام ، وروى : أنّ كلّ زائدة في البدن ممّا هو في أصل الخلقة أو ناقص منه يوجب الردّ في البيع » ( 3 ) . فتأمّل . * ( قوله : « ولعلّ من عمّم العيب لما لا يوجب نقص الماليّة - كما في المسالك ( 4 ) وعن جماعة ( 5 ) - أراد به مجرّد موجب الردّ لا العيب الَّذي ترتّب ( 6 ) عليه كثير من الأحكام - وإن لم يكن فيه أرش - كسقوط خياره بتصرّف أو حدوث عيب ، وغير ذلك . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] وفيه : أنّ إرادة موجب الردّ من العيب لا ينفي ما عداه من سائر أحكام العيب ، كما أنّ نفي موجب الردّ من قولهم عدم الختان في المجلوب من بلاد الشرك ليس عيبا لعلم المشتري بجلبه لا يثبت ما عداه ، إذ من المعلوم أنّ الثابت بعض أحكام العيب ونفي بعض أحكامه لا ينفي الحقيقة الثابتة من عموم القاعدة المنصوصة المسلَّمة ، نصّا ( 7 ) وفتوى كلَّما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 215 ح 12 . ( 2 ) التهذيب 7 : 65 ح 282 . ( 3 ) فقه الإمام الرضا عليه السّلام : 251 . ( 4 ) مسالك الأفهام 3 : 290 . ( 5 ) منهج العلَّامة في قواعد الأحكام 1 : 145 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 491 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 323 . ( 6 ) في المكاسب : « يترتّب » . ( 7 ) الوسائل 12 : 410 ب « 1 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .