عن الخلقة الأصليّة الأوّلية الغالبيّة ، كاللحية في المرأة وعدمها في الرجل ليست من تمرّض العضو والمزاج ، بل هي مزاج آخر من مظاهر عموم القدرة والمشيئة جلَّت قدرته .
* ( قوله : « كما يدلّ عليه عدم اكتفائه في عذر الردّ بقوله : « لم أجد على ركبها شعرا » ( 1 ) حتّى ضمّ إليه دعواه أنّه لم يكن لها قط » . ) *
* أقول : استناد الردّ بمعيبه عدم شعر العانة بقوله : « لم يكن لها قطَّ » ( 2 ) يدلّ على أنّ عدمه ونقصه بالأصل لا بعروض مرض ، فهو على خلاف المدّعى أدلّ منه على المدّعي ، خصوصا بملاحظة أغلبيّة زوال العارض بمرض ، وعدم زوال الأصلي ، وأدونيّة العارض من الأصلي ، مع عدّه من العيوب الموجبة للأرش ، ولذا أسند الرادّ الردّ إلى نفس العيب لا المرض ، وإلى الأصلي منه لا العارضي بقوله : « وزعمت أنّه لم يكن لها قطَّ - إلى أن قال : - أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به » ( 3 ) .
* ( قوله : « فلا يظهر من الرواية ترتّبها على العيب . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى عدم الصارف والانصراف من ظهور العيب وإطلاقه في عموم الخيار إلى خصوص حكم الردّ .
أمّا أوّلا : فلظهور قوله : « كلَّما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب » ( 4 ) في بيان حقيقة العيب اسما لا مجرّد التشبيه والإلحاق به حكما حتّى ينصرف إلى أظهر خواصّ المشبه به .
وثانيا : لو سلَّمنا التشبيه والإلحاق ، لكنّ السياق يقتضي العموم والإطلاق ، لأنّه في مقام إعطاء القاعدة الكلَّيّة لا المسألة الجزئيّة .
* ( قوله : « لا مثل هذه الرواية الضعيفة بالإرسال . فافهم » . ) *
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 410 ب « 1 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 410 ب « 1 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 410 ب « 1 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 410 ب « 1 » من أبواب أحكام العيوب ح 1 .