تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
البيع » ( 1 ) . ومن الواضح عرفا أنّ أصل الخلقة المرتّبة المتوسّطة بيّن لحمل الشيء ونقصه المعبّر عنها بالصحّة والسلامة ، وعمّا عداها بالعيب والنقص ، وكما يكون في غالب أفراد أصل الخلقة كالحيض ممن من شأنها الحيض كذلك قد يكون في النادر كالطهر في سيّدة النساء ، فإنّ الحيض فيها عيب ، كما أنّ عدمه في غيرها عيب ، والحكم بخيار ردّ المعيب شرعا إنّما هو من جهة التزام المتبايعين بالصحّة في المبيع وإقدامهم عليه ، لأنّه جهة انصراف المطلق إلى الصحيح كما يوهم ، ويوهمه استكشاف الصحّة من حال غالب أفراده . ومن هنا يختصّ خيار العيب بالمعاملات دون الأقارير والإيقاعات . وأمّا حكمه الشرعي بخيار الردّ والأرش فأيضا لا إشكال في عمومه واطَّراده في جميع ما وقع عليه العقد من موضوع المعيب ، إلَّا في خصوص موضوع الثيبوبة حيث خصّ الشارع خيار الردّ والأرش فيها بما إذا اشترط البكارة دون ما لم يشترط ، وهو تخصيص لا تخصّص ، كما يوهمه التعليل بأنّه قد يذهب بالمرض أو الخطوة ، والتفصيل بين الصغيرة الغير المجلوبة وغيرها فإنّ التفصيل عليل ، والتعليل تقريب لا علَّة ، بل حكمة ملزمة جلت من حكمه تحفّظا لمراتب العفّة والعصمة من سوء الظنّ والتهمة والتعريض للأعراض والحرمة ، كما أنّ تعليل العدّة بحفظ المياه تقريب لحكمة الاطَّراد .
* ( قوله : « الكاشف عن مرض في العضو أو في [ أصل ] المزاج » . ) * * [ أقول : ] وفيه نظر : لأنّ عدم الشعر من أصل الخلقة لا يستلزم تمرّض العضو أو المزاج في الرجال فضلا عن استلزامه في النسوان والصبيان ، بل ولا في رجال بعض أهل البلدان ، بل هي طبيعة ثانويّة وإن كانت نادرة الوجود خارجة
هامش
( 1 ) فقه الإمام الرضا عليه السّلام : 251 .